تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
شرح
الفقرة الأولى : سؤال الراوي عن شراء إبل الصدقة وغنمها من السلطان مع علم المشتري بأنهم يأخذون من الناس أكثر من الحق الذي يجب عليهم ، فأجاب عليه السّلام عنها بالجواز حتى يعرف الحرام بعينه فيجتنب ، ويظهر من السؤال مفروغية جواز الشراء لولا الاشتمال على الحرام ، ويظهر من الجواب امضاء الإمام عليه السّلام لذلك مضافا إلى تجويزه عليه السّلام له مطلقا حتى في فرض الاشتمال على الحرام إذا لم يكن الحرام معلوما بعينه للمشتري ، فيظهر من هذه الجملة جواز شراء الصدقات من الجائر حتى مع العلم بذلك . وناقش المحقق الأردبيلي في دلالتها على ذلك بأنها ليست نصا في الجواز وانما هي ظاهرة فيه ، ثم ناقش في ظهورها أيضا وحكم بكونها مجملة لمنافاتها لحكم العقل والنقل بقبح التصرف في مال الغير ، فلا يمكن حملها على ظاهرها بل هو غير مراد قطعا للاتفاق على حرمة ما أخذه الجائر ، ولا يبعد أن يكون الموجب للاجمال فيها هو التقية . ونقول : لقد اعترف قدّس سرّه أوّلا بظهور هذه الجملة في الجواز ، ثم عدل إلى دعوى الاجمال ، وتناقضه لا يخفى على مثله ، فلا بد من حمل الاجمال في كلامه على الاجمال الحكمي من حيث عدم امكان الأخذ بالظاهر لقيام القرينة على خلافه
هامش
ورواه عنه في الوسائل 2 / 554 باب 81 جواز شراء ما يأخذه الظالم من الغلات باسم المقاسمة ، وهذه الرواية بعينها رواها في الوافي عن الكافي والتهذيب 10 / 43 شراء السرقة والخيانة ومتاع السلطان عن محمد عن أحمد عن الحسين بن علي عن أبان عن إسحاق بن عمار قال « سألته عن الرجل منا يشتري من السلطان » إلى آخر ما في رواية أبي عبيدة .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 593 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي