وأما الصورة الرابعة وهو [ 1 ]
شرح
المانع ، فتصرف الحاكم في مال الغائب لا يصح الا إذا كان احسانا إليه ومصلحة له ، كتعمير داره المشرفة على الانهدام ولم يكن له ولي ففيه تثبت له الولاية على الغائب لكون جواز هذا التصرف هو القدر المتيقن .
وثانيا : لو سلمنا ولاية الحاكم على الغائب وفرضنا كون المالك غائبا لم يكن مجال للتفصيل المذكور ، فإنّ ولاية الحاكم لو ثبتت كانت يده بمنزلة يد المالك وايصال المال إليه بمنزلة ايصاله إلى المالك ، فيكون الدفع إليه مبرءا للذمة قطعا بأي داع كان ولو بقصد توكيله في الايصال إلى المالك ، فإنّ هذا القصد لغو لا دخل له في الضمان وعدمه بعد ثبوت الولاية ، وهذا نظير دفعه إلى نفس المالك أو وكيله بهذا العنوان جهلا منه بأنّه هو المالك أو وكيله .
فتحصل : ممّا ذكر انّه بناء على المختار من عدم ولاية الحاكم في المقام يكون دفع المال إليه ابتداء بعنوان الولاية مشكلا بل هو ممنوع ، نعم يجوز دفعه إليه بعد اليأس من الظفر بالمالك بعنوان التوكيل في التصدق ، لأنّه أعرف بالموارد مع عدم سقوط الضمان عنه . وأما بناء على ثبوت الولاية له فلا مانع من الدفع إليه ابتداء لأنّه بمنزلة المالك كالوكيل ، فيجوز الدفع إليه بعد اليأس عن الظفر بالمالك بعنوان الولاية أو التوكيل في التصدق ويسقط به ضمانه بأي قصد كان الدفع .