تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
شرح
ان التصدق لازم فليس لأحد الرجوع إلى العين ، والرجوع إلى المثل أو القيمة لم يثبت الا للمالك حين التصدق . والصحيح : هو الثاني لأن الثابت من الأخبار ليس جواز الرد ، والإجازة للمالك حين التصدق وانتقاله إلى الوارث فرع كونه من الحقوق المالية القابلة للاسقاط والنقل والانتقال كالخيار وحق الشفعة ونحوه ولم يثبت كونه كذلك ، بل يحتمل أن يكون حكما من الأحكام الشرعية كجواز الشرب من الأنهار ، ومجرد الشك في كونه من الحقوق كاف في عدم امكان التمسك بما دل على انتقال الحقوق بالإرث ، بل الأصل عدم ثبوت حق للمالك بالرجوع إلى المثل أو القيمة بعد سقوط حقه من استرجاع نفس العين المتصدق بها ، هذا بناء على أن يكون الضمان على المتصدق من حين الرد كما استظهرناه ، وأما لو قلنا بأن ضمانه من حين التصدق فلا مناص من الالتزام بالانتقال إلى الوارث ، إذ ذمة المتصدق حينئذ تكون مشغولة للمالك فيكون مديونا له وينتقل إلى وارثه لا محالة . الفرع الثاني : عكس الأول وهو إذا مات المتصدق ثم ظهر المالك ورد الصدقة ، فهل ينفذ رده ويجب على الوارث اخراج الغرامة من تركته أو لا ؟ وقد يتوهم عدم الوجوب على الورثة بدعوى ان وجوب الخروج عن عهدة المال كان مجرد حكم تكليفي على المتصدق وقد سقط بموته فليس على وارثه شيء فهو نظير وجوب الانفاق على الأرحام في كونه مجرد حكم تكليفي ، الا ان الظاهر وجوبه لاطلاق قوله عليه السّلام في رواية حفص « 1 » على ما في المتن « فإنّ جاء صاحبها بعد ذلك خير بين
هامش
( 1 ) كان التمسك بالرواية في المقام اعتمادا على نقل المصنف رحمه اللّه لها ، وبعد مراجعة التهذيب