شرح
بكون الحرام في البين أقل من الخمس .
وأما عدم شمول الأخبار لما إذا علم بكون الحرام في البين أكثر من الخمس .
فأولا : بعدم القول بالفصل بين الصورتين ، فانا لم نعثر على من التزم بخروج ما علم كون الحرام أقل من الخمس عن الأخبار ودخول ما علم كونه أكثر منه فيها .
وثانيا : انصراف الأخبار عنه لأنها لم ترد لتحليل أموال الناس لغيرهم ، والا لأمكن لكل أحد أن يسرق مال غيره ممّن لا يعرفه ويخلطه ببعض أمواله ثم يخرج خمسه ليحل له جميع المال بهذه الحيلة ، والأخبار غير ناظرة لهذا النحو من الإشاعة قطعا .
فالصحيح : انّه لو كان مقدار الحرام مجهولا رأسا وجب اخراج خمس المال ليحل الباقي ، وإن علم بكون الحرام أقل من الخمس أو أكثر عومل مع المقدار المتيقن معاملة مجهول المالك . هذا كله فيما لو حصلت الإشاعة بالخلط .
وأما فيما لا يحصل فيه الإشاعة ككتابين أو فراشين ونحوهما مع كون عين الحرام ومالكه مجهولين ، فذهب المصنف إلى التعيين بالقرعة لأنها لكل أمر مشكل « 1 » ، أو البيع وحصول الشركة في الثمن ، فكأنه قدّس سرّه يراه خارجا عن مورد
هامش
( 1 ) لا اشكال في العمل في القرعة في الجملة عند الإمامية .
واستدل لها أوّلا : بما ورد في الكتاب العزيز في آل عمران / 44إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ، وفي الصافات / 141فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ، وفي الآية الأولى يقول الطبرسي في مجمع البيان 2 / 441 ط صيدا في هذه الآية دلالة على أن للقرعة مدخلا في تمييز الحقوق ، وقد قال الصادق عليه السّلام « ما تقارع قوم فوضوا أمورهم إلى اللّه تعالى الا خرج بينهم المحق » ، وقال « أي قضية أعدل من القرعة إذا فوض الأمر إلى اللّه تعالى يقول :
فساهم فكان من المدحضين » ، وقال الباقر عليه السّلام : « أول من سوهم عليه مريم ابنة