لو مات المالك [ 1 ]
شرح
ذلك مدفوع بالأصل ، وأما وجه الكشف فلدعوى ظهور الروايات فيه .
[ 1 ] في المقام فرعان :
الأول : إذا مات المالك فهل يقوم وارثه مقامه في إجازة التصدق أو الرد أو لا ؟
لا ينبغي الريب في أن المالك حين التصدق هو الذي له حق الإجازة أو الرد لا المالك حين الأخذ أو الالتقاط ، وعليه إذا مات المالك قبل التصدق وانتقل المال إلى وارثه ووقع التصدق في ملكه كان للوارث حق الإجازة أو الرد بلا اشكال ، لوقوع التصدق في ملكه واقعا وإن أخطأ المتصدق في التطبيق حيث انّه قصد التصدق عن المورث وهذا واضح ، وانما الكلام فيما إذا مات المالك بعد التصدق ثم ظهر وارثه فهل له حق الإجازة أو لا ؟
والذي قواه المصنف رحمه اللّه أوّلا الانتقال زعما منه انّه من الحقوق المالية فيعمه قوله عليه السّلام « ما ترك الميت من حق أو مال فلوارثه » « 1 » ، ثم احتمل العدم لأن المفروض
هامش
غير موجب له فلا بد من حمله على ما إذا ظهر ورد الصدقة . ومنها رواية حفص المتقدمة .
ومنها ما في المستدرك 3 / 152 باب 2 وجوب تعريف اللقطة عن دعائم الإسلام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال في اللقطة « إذا وجدها الرجل عرفها سنة ، ثم جعلها في عرض ماله يجري عليها ما يجري على ماله حتى يجد لها طالبا ، وإن مات أوصى بها وإن تصدق بها فهو لها ضامن ، فإنّ جاء صاحبها وطالبه بها ردها عليه أو قيمتها » . المؤلف رحمه اللّه .
( 1 ) في الوسائل 3 / 361 باب من لا وارث له عن الصدوق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : أنا أولى بكل مؤمن من نفسه ، فمن ترك مالا فللوارث ومن ترك دينا أو ضياعا فالي وعلي » ، وفي كنز العمال 6 / 4 عن أحمد عن ابن كريمة قال صلّى اللّه عليه واله : « ومن ترك مالا فلورثته » ، وعن ابن سعيد عن جابر « قال صلّى اللّه عليه واله : أحسن الهدى هدى محمد ، وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة ، ومن مات وترك مالا فلأهله ومن ترك دينا أو ضياعا فالي وعليّ » .