ثم الضمان هل يثبت بمجرد التصدق ؟ [ 1 ]
شرح
يمكن العمل بها في كون التصدق موجبا للضمان .
[ 1 ] في الموارد التي ثبت الضمان فيها بمجرد التصدق كاللقطة ووديعة اللص ومطلق مجهول المالك بناء على ثبوت الضمان فيه هل يثبت الضمان بمجرد التصدق بحيث يضمن المتصدق المنافع المتخللة فيما بين زمان التصدق ومطالبة المالك والإجازة تكون رافعة للضمان على الكشف أو النقل ، أو ان الضمان يثبت برد المالك ومطالبته بماله من حين المطالبة نقلا أو كشفا ، بمعنى ان مطالبة المالك تكشف عن ضمان المتصدق بالمال من حين التصدق به وجوه .
أما وجه ثبوت الضمان من حين التصدق به فلقاعدة « من أتلف » الظاهرة في أن الاتلاف علة تامة لثبوت الضمان ، لكنك عرفت عدم امكان التمسك بها في المقام للانصراف ولزوم التسلسل .
وأما وجه الضمان من حين الرد على نحو النقل فلعدم دلالة الأخبار على أكثر منه « 1 » ، وعليه فلا وجه لمطالبة المالك بضمان المنافع قبل الرد واحتمال ثبوته قبل
هامش
( 1 ) في الوسائل 3 / 331 باب 2 تعريف اللقطة سنة ، ذكر جملة من الروايات :
منها ما عن الحسين بن كثير عن أبيه قال « سأل رجل أمير المؤمنين عليه السّلام عن اللقطة ؟ قال :
يعرفها فإنّ جاء صاحبها دفعها إليه ، والا حبسها حولا فإنّ لم يجيء صاحبها أو من يطلبها تصدق بها ، ان شاء اغترمها الذي كانت عنده وكان الأجر له وإن كره ذلك احتسبها والأجر له » ، ولا يستفاد منه أكثر من وجوب دفع الغرامة إذا طالبه المالك بالمال . ومنها ما عن قرب الإسناد عن علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال « سألته عن الرجل يصيب اللقطة فيعرفها سنة ثم يتصدق بها فيأتي صاحبها ما حال الذي تصدق بها ولمن الأجر ، هل عليه أن يرد على صاحبها قيمتها ؟ قال : هو ضامن لها والأجر له الا أن يرضى صاحبها فيدعها والأجر له » ، وهذه الرواية أيضا لا تدل الا على الضمان بعد ظهور المالك في اللقطة ، وبما ان مجرد ظهوره