شرح
لا في مقام بيان تملك من بيده المال المجهول المالك ، وعليه يمكن أن يكون وجوب الخمس في خصوص مجهول المالك الذي يجوز لمن بيده تملكه بدليل خاص خارجي ، كاللقطة التي وردت فيها روايات على أنها ملك للملتقط بعد تعريفها حولا كاملا ثم يتخير الملتقط بين تملكها واخراج الخمس منها وبين التصدق بها عن المالك ، وما يوجد في بطن الحيوان المبتاع إذا لم يعرف البائع ذلك الموجود في بطن الحيوان فإنه يتملكه المشتري حينئذ « 1 » ، وما يوجد في بطن الحيوان المصطاد من البر أو البحر فإنه رزق ساقه اللّه إلى الواجد ، وقد وردت بجميع ذلك روايات « 2 » .
هامش
( 1 ) في الوسائل 3 / 331 باب 9 عن الكليني والشيخ الطوسي باسنادهما إلى عبد اللّه بن جعفر قال « كتبت إلى الرجل عليه السّلام أسأله عن رجل اشترى جزورا أو بقرة للأضاحي ، فلما ذبحها وجد في جوفها صرة فيها دراهم أو دنانير أو جوهرة لمن يكون ذلك ؟ فوقع عليه السّلام :
عرفها البائع فإنّ لم يكن يعرفها فالشيء لك رزقك اللّه إياه » .
( 2 ) روى الصدوق في الأمالي / 271 مجلس 69 والفتال في روضة الواعظين / 168 عن الزهري « ان بعض أصحاب علي بن الحسين عليه السّلام شكال إليه عجزه من وفاء دين عليه يبلغ خمسمائة درهم ، فبكى الإمام عليه السّلام لأنّه لم يجد عنده ما يسد به خلة المؤمن ، فطعن بعض من كان منحرفا عن أهل البيت في الإمام عليه السّلام وقال : عجبا من هؤلاء يدعون ان كل شيء في طاعتهم ثم يعجزون عن إعانة خواصهم وكبر هذا على الرجل ، فقال للسجاد : ان قولهم هذا فيك أشد عليّ من حاجتي ، فطمنه زين العابدين بالفرج ثم دعا بفطوره وجيء إليه بقرصين ، وقال للرجل : خذهما فسيكشف اللّه تعالى بهما كربتك ، فأخذهما وخرج من عند الإمام عليه السّلام ومر بسماك بارت عليه سمكته ، فابتاع السمكة بقرص واشترى بالقرص الآخر ملحا ، وجاء بالسمكة إلى أهله فلما شق بطن السمكة وجد في جوفها لؤلؤتين ، وبينا هو يفكر في هذه النعمة إذا بصاحب السمكة والملح يقولان ان جهدنا في القرصين فلم نقدر على شيء منهما ، فخذهما وقد سوغناك السمكة والملح فباع الرجل اللؤلؤتين بمال كثير وأرسل إليه