تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
يقاس أحدهما بالآخر . ومنها : ما ورد في موارد مختلفة من التصدق بمجهول المالك ، مثل ما ورد في بعض كتّاب بني أمية ، وما ورد في وديعة الغاصب ، وما ورد فيما بقي من بعض المسافرين عند الآخر من المتاع في سفر الحج ، وما ورد في الدين الباقي على ذمة المديون مع فقد الدائن ، فإنّ مفادها وجوب التصدق بمجهول المالك ، الا انّه لا بد من تقييدها بما بعد اليأس عن الظفر بالمالك ، فإنّ مقتضى الآية وجوب رد الأمانة إلى أهلها مع التمكن ، ولا معارض لها من هذه الناحية وإن كانت معارضة لأخبار التصدق من حيث اقتضائها وجوب الفحص . وعلى فرض المعارضة بعد التساقط يرجع إلى حرمة التصرف في مال الغير بالتصدق قبل اليأس عن الظفر بمالكه ، فيخص مورد اخبار التصدق بما بعد اليأس حيث لا يعمه اطلاق الآية . فذلكة البحث : لقد تلخص ممّا ذكرنا ان المحتملات في مجهول المالك خمسة : أ : أن يكون للامام عليه السّلام . ب : أن يكون للواجد مع أداء الخمس . ج : التصرف فيه ثم التصدق به قليلا قليلا . د : وجوب الحفظ للمالك ثم الوصية به . ه : التصدق به مطلقا . والأول مدفوع بعدم تمامية دليله سندا ودلالة ، والثاني مدفوع بعدم ثبوت الاطلاق لها ، وعلى فرض ثبوته تقيد بأخبار التصدق لأن النسبة بينهما عموم مطلق ، والثالث قد عرفت الكلام في مدركه ، والرابع يختص بصورة عدم اليأس من الظفر بالمالك وامكان الدفع إليه ، وما ورد فيه من الرواية مختص بالكلي في الذمة