تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
شرح
بالشهرة المحققة ، والظاهر أن ابن إدريس قدّس سرّه أراد بما رواه الأصحاب اطلاقات أخبار التصدق ولم يكن ما رواه رواية أخرى ، فلا مجال لدعوى الإرسال ولا لتكلف جبره بالعمل . وعلى كل فالروايات الواردة في المقام على طوائف : منها : ما يدعى دلالتها على أنّ مجهول المالك ملك للإمام عليه السّلام ، وهو ما رواه داوود بن أبي يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « قال له رجل : اني قد أصبت مالا واني قد خفت فيه على نفسي ، ولو أصبت صاحبه دفعته إليه وتخلصت منه . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : واللّه ان لو أصبته كنت تدفعه إليه ؟ قال : أي واللّه . قال : فانا واللّه ما أعرف له صاحب غيري . قال : فاستحلفه أن يدفعه إلى من يأمره . قال : فحلف . فقال : اذهب فقسمه في اخوانك ولك الأمن ممّا خفت منه . قال : فقسمته بين اخواني » . ولأجل ذلك احتاط المصنف قدّس سرّه في الاستئذان من الحاكم بالتصدق ، وهذه الرواية منفردة في بابها ، إلّا انها ضعيفة السند والدلالة ، اما السند فلاشتمالها على موسى بن عمر المجهول حاله لدى علماء الرجال وإن ذكروا انّه امامي ووثقه الحجة المامقاني « 1 » ، وأما الدلالة فإنّ موردها واقعة شخصية ، ومن المحتمل ان ما أصابه
هامش
( 1 ) هذا الحديث مروي في الكافي باب اللقطة عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن موسى بن عمر عن الحجال عن داوود بن أبي زيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وهؤلاء الرجال أجلاء في الطائفة ، وأما موسى بن عمر فهو ابن يزيد بن ذبيان الصيقل ، فمن المعتمد عليهم كما في رجال ابن داوود ، ومن الحسان كما في اتقان المقال للشيخ محمد طه نجف / 238 ، وفي خاتمة المستدرك / 852 أوضحنا وثاقته برواية شيوخ الطائفة عنه أشار بذلك إلى ما ذكره في ص 608 . وفي جامع الرواة 1 / 503 ذكر الحجال ومن يروي عنه وعد منهم موسى بن عمر ، ثم