شرح
السائل كان ملكا شخصيا للامام عليه السّلام وضاع منه ، ويحتمل علمه عليه السّلام بموت مالكه وعدم الوارث له ، ويحتمل أيضا ان هذا المال كان من صفايا دار الحرب المخصوصة بالامام عليه السّلام ، فلا دلالة في الرواية على كونه مجهول المالك . وممّا يؤيد الاحتمالات السابقة حكمه عليه السّلام قبل أن يقبضه بأنّه صاحبه ، والمعروف في مجهول المالك انما يصير ملكا للامام عليه السّلام بعد القبض .
ومنها : ما ادعي دلالتها على كون المال ملكا بيده بعد اخراج الخمس منه ، وهي رواية ابن مهزيار الطويلة حيث عد فيها ما يجب فيه ما لا يعرف صاحبه « 1 » ، وقد اسظهر منها المحقق الهمداني رحمه اللّه في كتاب الخمس كون مجهول المالك ملكا لمن هو بيده ، وادعى الإيرواني قدّس سرّه في الحاشية صراحتها في ذلك .
ونقول : الظاهر عدم دلالتها عليه ، أوّلا فلأنها في مقام بيان ما يجب فيه الخمس
هامش
عين روايته في الكافي باب اللقطة والضالة ، وقال موسى بن عمر : هذا هو ابن عمر بن يزيد على ما بينا قراءته في ترجمته ، وفي 2 / 278 ذكره ومن يروي عنه ولم يطعن فيه ، فمن العجيب اهمال العلّامة له ، وترجمه ميرزا محمد في منهج المقال ولم يطعن فيه ، ولم يتعقبه الوحيد في التعليقة .
( 1 ) روى الشيخ الطوسي في التهذيب 1 / 258 باب الزيادات من الخمس مسندا عن علي بن مهزيار ان أبا جعفر عليه السّلام كتب إليه وذكر الكتاب بطوله ، وكان فيه « والغنائم والفوائد يرحمك اللّه فهي الغنيمة يغنمها المرء ، والفائدة يفيدها والجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر ، والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن ، ومن عدو يصطلم فيؤخذ ماله ، ومثل مال يؤخذ ولا يعرف له صاحب وما صار إلى موالي من أموال الخرمية الفسقة ، فقد علمت أن أموالا عظاما صارت إلى قوم من موالي ، فمن كان عنده شيء من ذلك فليوصله إلى وكيلي ، ومن كان نائيا بعيد الشقة فليتعمّد لايصاله ولو بعد حين فإنّ نية المرء خير من عمله » الحديث ، ورواه في الوسائل 2 / 61 باب 8 وجوب الخمس في فاضل مؤنة السنة حديث 5 .