شرح
لاستلزامه الترخيص في المعصية ، وفي بعضها المعيّن ترجيح بلا مرجح ، والواحد لا بعينه لم يكن فردا آخر كما أفاده المصنف رحمه اللّه وبيّناه في محله ، فلازم التمسك بها سقوط العلم الاجمالي عن التنجيز مطلقا .
ثانيها : الأخبار الخاصة فعن أبي ولاد « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما ترى في الرجل يلي أعمال السلطان ليس له مكسب إلّا من أعمالهم وأنا أمر به فأنزل عليه فيضيفني ويحسن إلي ، وربما أمر لي بالدراهم والكسوة ، وربما ضاق صدري من ذلك ؟ فقال لي : كل وخذ منه فلك المهنا وعليه الوزر » .
وعن أبي المعزى قال : سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام وأنا عنده ، فقال : أصلحك اللّه أمر بالعامل فيجيزني بالدراهم آخذها ؟ قال : « نعم . قلت : وأحج بها ؟ قال : نعم » ، وعن محمد بن هشام ، قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أمرّ بالعامل فيصلني بالصلة أقبلها ؟
قال : « نعم ، وحج بها » ، وعن جميل بن دراج عن محمد بن مسلم وزرارة قالا :
سمعناه يقول : « جوائز السلطان ليس بها بأس » « 1 » .
وقد يدعى ظهورها في جواز التصرف في مال الغير بمجرد وقوعه في يد السلطان الجائر أو مطلق الجائر ، نظير جواز التصرف في اللقطة على الشروط المعتبرة فيها مع كونها مال الغير ، وجواز التصرف في مال المحتكر عند المجاعة ، وجواز التصرف في غنائم الحرب مع العلم بأن فيها الخمس .
ونقول : ان أراد المستدل بها اثبات الحلية الواقعية في جوائز السلطان وإن كانت
هامش
( 1 ) هذه الروايات في التهذيب 2 / 102 ، وعنه في الوسائل 2 / 553 ، باب 80 جوائز السلطان وطعامه حلال .