. . . . . . . . . .
شرح
أرسل أحد فرسه في الصحراء لغرض عقلائي أو غير عقلائي ، فليس لغيره ارجاعه ولا حبسه ولو فعل كان ضامنا .
الثانية : أن يطمئن برضاه ولا يبعد حصوله نوعا لا سيما إذا كان المالك عاجزا عن الاسترجاع ، ولا اشكال في جواز الأخذ لأنّه احسان إلى المالك ولا يكون ضامنا إذا تلف ، لأن يده أمانة مالكية لأنّه احرز رضا المالك لا شرعية كما زعمه المصنف رحمه اللّه ، وعليه فلزوم الرد إلى المالك فورا أو عدمه تابع لعلمه الشخصي برضا المالك .
الثالثة : أن يشك في رضا المالك ، والظاهر جواز الأخذ ، ويظهر من المصنف رحمه اللّه توجيهه بكونه محسنا وإن يده أمانة شرعية .
وفيه : ان أراد بذلك انّه يستكشف الأخذ من كونه محسنا رضا المالك بالأخذ فلازمه أن تكون يده على المال أمانة مالكية لا شرعية فلا يبقى حينئذ مجال للفروع التي تعرض لها فيما بعد من وجوب الأعلام إلى الحول ثم التصدق به أو اعطائه إلى الحاكم أو غير ذلك ، فإنّ كل هذا يتبع ما استكشفه من رضا المالك بالتصرف ومقداره .
وإن أراد ان الشارع أذن في التصرف إذا كان احسانا إلى المالك لقوله تعالى في التوبة / 90ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ، بل أوجب ذلك في الأموال الخطيرة فهو وإن كان صحيحا ، الا انّه مختص بما إذا لم يحرز منع المالك والا لم يكون التصرف احسانا إليه بل يكون ظلما له ، وكثيرا ما يعد التصرف في مال الغير بعنوان الحفظ احسانا إليه في فرض الشك برضا المالك ، ولا يعد احسانا مع العلم بعدم رضاه .