الصورة الثالثة أن يعلم تفصيلا [ 1 ]
شرح
الجهل بالحرمة .
بل قول الراوي في بعضها « وقد ضاق صدري » « 1 » قرينة على ذلك ، مع أنّه لو كان لها اطلاق لا بد من تقييده برواية أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الرجل منا يشتري من السلطان من إبل الصدقة وغنم الصدقة ، وهو يعلم أنّهم يأخذون منهم أكثر من الحق الذي يجب عليهم ؟ فقال : « ما الإبل إلّا مثل الحنطة والشعير وغير ذلك لا بأس به حتى تعرف الحرام بعينه » الخبر « 2 » ؛ لأنّ نفي البأس في هذه الرواية مقيد بما إذا لم يعلم بالحرام ، فكأن هذه الأخبار تشير إلى قاعدة اليد الجارية في الشبهات البدوية ومنها أموال الجائر .
[ القسم الثالث : العلم التفصيلي بكون المأخوذ مال الغير تارة يحصل قبل الأخذ ، وأخرى بعده ، ]
[ 1 ] العلم التفصيلي بكون المأخوذ مال الغير تارة يحصل قبل الأخذ ، وأخرى بعده ، أما على الأول فلا اشكال في حرمة الأخذ بقصد التملك بعد ما بنينا وفاقا للمصنف رحمه اللّه على أن مرور يد الجائر على المال المغصوب لم يكن من محللاته ولو كان بانيا على ارضاء المالك فيما بعد ، فإنه لا يؤثر في جواز التصرف السابق وإن رضي المالك فيما بعد أو ترتب عليه وصول المال إليه ، ويكون ضامنا للمالك إذا تلف عنده لأن يده يد عدوان . وأما إذا كان بعنوان الرد ، ففيه صور : الأولى : أن يعلم بعدم رضا المالك حتى بنية الرد إليه لغرض يدعوه إلى ذلك وفي هذه الصورة لا يجوز الأخذ بقصد الرد لأنّه معارضة لسلطانه وظلم له ، نظير ما لوهامش
( 1 ) في الوسائل 2 / 80 ، باب جوائز السلطان وطعامه حلال في رواية أبي ولاد .
( 2 ) في الوسائل 2 / 554 باب 81 جواز شراء ما يأخذه الظالم من الغلات .