شرح
وهذا الحكم مختص بالربا فلا يجري في المال المسروق ، ويحتمل أن يكون مورد الرواية أعني الإرث ممّن يأخذ الربا من هذا القبيل بل تكون الحلية للوارث بالطريق الأولى ، فإنّ مفروض السؤال في رواية الحلبي وأبي الربيع الشامي عدم معرفة الوارث بمن أخذ منه الربا وإنما يعلم بأنّ مورثه كان يأخذ الربا .
وأما الأخبار التي ذكرها المصنف رحمه اللّه فعلى طائفتين :
أحدهما : الأخبار العامة كرواية عبد اللّه بن سليمان قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الجبن ؟ فقال : « لقد سألتني عن طعام يعجبني ، ثم أعطى الغلام درهما ، فقال : يا غلام ابتع لنا جبنا ، ثم دعا بالغداء فتغدينا معه فأتى بالجبن فأكل وأكلنا فلما فرغنا من الغداء ، قلت : ما تقول في الجبن ؟ قال : ألم ترني أكلته ؟ قلت : ولكنّي أحب أن أسمعه منك . فقال : سأخبرك عن الجبن وغيره ، كل ما كان فيه حلال وحرام فهو حلال لك حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه » « 1 » ، وعن عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام « كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه » « 2 » .
ويرد الاستدلال بها أنّ العلم الاجمالي يمنع من جريانها في جميع الأطراف
هامش
( 1 ) الكافي على هامش مرآة العقول 4 / 79 ، باب الجبن ، عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب عن عبد اللّه بن سنان عن عبد اللّه بن سليمان - الخ ، ورواه عنه في الوسائل 3 / 295 ، باب 61 جواز أكل الجبن ، واقتصر الشيخ الحر في الفصول المهمة / 83 على قوله « سأخبرك عن الجبن وغيره - الخ » .
( 2 ) الفصول المهمة للحر العاملي / 82 ، باب 47 من الكليات في أصول الفقه فيما اشتبه فيه الحلال والحرام .