شرح
والسيد ( أعلا اللّه مقامه ) في الحاشية ، ولكن في محكى الشرائع والنهاية والدروس حرمة جوائز السلطان الظالم ان علم حرمتها بعينها ، والظاهر أنّهم استندوا في الجواز إلى النص لا القاعدة ، وما يمكن التمسك به للجواز وجوه :
الأول : قاعدة اليد ، وقد عرفت أنّها معارضة بمثلها في بقية الأطراف فتسقط ، والاستصحاب يقتضي عدم ملكية الجائر والأخذ حتى بالنسبة إلى المباحات الأصلية وما يحتمل حدوثه في ملكه بناء على جريان الاستصحاب في الاعدام الأزلية .
الثاني : دعوى الجائر الملكية لأنها بلا معارض ، وفيه : أنّ دعوى المدعي وإن كانت حجة مع عدم المعارض وعليها السيرة ، وقد يستفاد ممّا ورد في الكيس الملقى بين جماعة فيدعيه أحدهم ويسكت الباقون « 1 » ، إلّا أنّها كقاعدة اليد مبتلاة بالمعارض ، لأنّ المفروض دعوى الجائر ملكيته لجميع الأطراف فتسقط المعارضة ، فإنّ الأمارات تتساقط في أطراف العلم الاجمالي كالأصول ، هذا مضافا إلى احتمال اختصاصها بالشبهة البدوية التي هي مورد الرواية .
الثالث : أصالة الصحة ، وفيه : إن أريد جريانها في فعل الجائر ، فلا يترتب عليها ملكيته للمال بل غاية ما يترتب عليه أنّه لم يفعل محرما ، نظير ما ذكره المصنف رحمه اللّه من أنّ من سمع شخصا يتكلم ولم يعرف أنّه يسلم عليه أو يشتمه ، فأصالة الصحة
هامش
( 1 ) في الوسائل 3 / 402 ، باب 17 في أحكام الدعوى عن الكليني عن علي عن أبيه عن بعض أصحابه عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قلت له : عشرة كانوا جلوسا وسطهم كيس فيه ألف درهم ، فسأل بعضهم بعضا ألكم هذا الكيس ؟ فقالوا كلهم : لا ، وقال واحد منهم : هو لي ، فلمن هو ؟ قال : « للذي ادعاه » ، ورواه التهذيب 2 / 88 أوائل زيادات القضاء .