شرح
الحرام الواقعي بمقدار الخمس أو أكثر ، فكيف يقاس به المال المحتمل حرمته أجمع .
الوجه الثالث : الروايات الكثيرة الواردة في ثبوت الخمس في الجائزة مطلقا .
وفيه : ما ذكره السيد في الحاشية من كونها ناظرة إلى كون الهدايا من جملة أرباح المكاسب ، وهي الغنيمة المفسرة بمطلق الفائدة وحكم المشهور باستحباب اخراج الخمس ، وفي المستند حكم بالوجوب كما هو ظاهرها ، واستظهره الحجة الطباطبائي رحمه اللّه في العروة الوثقى .
وبالجملة : الأخبار أجنبية عما نحن فيه ، وإلّا لزم اخراج الخمس مرتين أحدهما من جهة كونه من الجائر ، وثانيها من جهة انّه من الأرباح ، وهو كما ترى مضافا إلى أنّ احتمال الحرمة لا يرتفع باخراج الخمس ، فاستحباب الاحتياط يكون ثابتا .
الوجه الرابع : قوله عليه السّلام في الموثقة المسؤول فيها عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل قال : « لا إلّا أن لا يقدر فإنّ فعل فصار في يده شيء فليبعث بخمسة إلى أهل البيت عليهم السّلام » « 1 » ، وموردها وإن كان ما يؤخذ بإزاء العمل إلّا أنّه يثبت الحكم في الهدايا بعدم القول بالفصل .
وفيه : أنّه لا مناص من الالتزام بأحد أمرين في الموثقة كلاهما على خلاف
هامش
( 1 ) في التهذيب 2 / 100 ، وعنه في الوسائل 2 / 61 ، باب 10 وجوب الخمس في المال الحلال المختلط بالحرام بالاسناد إلى عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : أنّه سئل عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل ؟ قال : « لا ، إلّا أن لا يقدر على شيء يأكل ولا يشرب ولا يقدر على حيلة ، فإنّ فعل فصار في يده شيء فليبعث بخمسه إلى أهل البيت عليهم السّلام » .