تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
أنّ الكراهية ترتفع بكل مصلحة [ 1 ] وإن كانت الشبهة محصورة [ 2 ]
شرح
الظاهر ، إمّا الحمل على الاستحباب ، وإمّا التقييد بما زاد على مؤنة السنة ، وليس الأول أولى من الثاني ، فلا يمكن الاستدلال بها . [ 1 ] من جملة ما توهم رافعيته الكراهة صرف المال المأخوذ من الجائر في مصلحة أهم في نظر الشارع من الاجتناب عن الشبهة ، لما في اعتذار الإمام الكاظم عليه السّلام في قبول الهدية من الرشيد بتزويج العزاب من آل أبي طالب لئلا ينقطع نسله من الإشارة إلى ذلك . وفيه : أنّ كراهته عليه السّلام لقبول الهدية من الرشيد لم تكن لاحتمال حرمة المال ؛ لعدم الحرمة عليه يقينا لأنّ مال السلطان ان كان من الخمس أو مجهول المالك فهو للامام عليه السّلام وكذلك الخراج ، فالوجه في الكراهة استلزامه المنة عليه ويصعب عليهم ولذا كانوا يردونها إن تمكنوا من الرد .

المال المشتبه بالحرام

[ 2 ] هذا هو القسم الأول : وهو ما إذا كان العلم الاجمالي بوجود الحرام في أموال الجائر منجزا لكون جميع الأطراف مقدورة للأخذ ، كما إذا كان الشخص وكيلا مفوضا عن الجائر يتصرف في أمواله كيف شاء ، والكلام فيه تارة من حيث القاعدة ، وأخرى فيما تقتضيه الأخبار . أما على القاعدة ، فتوضيح الحال فيه : أنّ الجائر تارة يجيز لغيره التصرف في بعض الأطراف معينا دون الباقي ، وأخرى يجيز له التصرف في جميع الأطراف على نحو العموم الشمولي ، فالصور ثلاثة :