محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 513
جوائز السلطان وعماله [ 1 ] أما الأولى فلا إشكال [ 2 ] فالانصاف : انّه لا دليل على المنع من بيع المصحف من الكافر ولا عن تملكه له ، وممّا يؤكده ما في المبسوط من دخول المصحف الموجود في دار الحرب في الغنائم ، فإنه لو لم يكن ملكا للكافر لم يكن من الغنيمة بل يكون مجهول المالك ومع كل ذلك فكأن المسألة من المسلمات فإن ثبت الاجماع على المنع فيتبع وإلّا فالجواز هو المحكم ، وإذا جاز بيع المصحف من الكافر فبيع الأدعية وأسماء الأئمة عليهم السّلام يصح بالأولوية . جوائز السلطان [ 1 ] موضوع البحث ما أخذ من الجائر أعم من أن يكون السلطان أو عماله أو السارق ، وسواء كان بعنوان الهدية أو اجرة العمل أو عوضا عن العين ، والوجوه التي صورها المصنف رحمه اللّه أربعة : فإنّ الأخذ إما أن لا يعلم بوجود الحرام في أموال الجائر أصلا ، وإمّا أن يعلم بوجود الحرام في جملة أمواله ، وعلى تقدير العلم به إمّا أن لا يعلم باشتمال المأخوذ من أمواله على الحرام ، وإمّا أن يعلم به تفصيلا أو اجمالا . وإن شئت قلت : الأخذ تارة يعلم تفصيلا بحرمة المال المأخوذ من الجائر ، وأخرى يعلم اجمالا باشتماله على الحرام ، وثالثة لا يعلم بشيء من ذلك ، وعليه إمّا أن يعلم باشتمال أموال الجائر على مال حرام يحتمل انطباقه على المأخوذ ، وإمّا أن لا يعلم بهذا أيضا ، ونبين الأقسام الأربعة على ترتيب المتن . [ في اقسامه ] [ 2 ] [ القسم الأول : ما إذا لم يعلم الأخذ بوجود الحرام في مال الجائر ، أو انّه يعلم به ولكن لا يحتمل انطباقه على ما أخذه منه ] القسم الأول : ما إذا لم يعلم الأخذ بوجود الحرام في مال الجائر ، أو انّه يعلم به ولكن لا يحتمل انطباقه على ما أخذه منه ومع ذلك يحتمل حرمته لاحتمال كونه