وأما الثانية [ 1 ]
شرح
فكل طعامه وأقبل بره وإلّا فلا » « 1 » ، فقد استظهر منه عدم جواز الأكل من ماله ولا قبول بره إذا لم يعلم ذلك واحتمل حرمة جميع أمواله .
وفيه : إنّ مورد السؤال في الرواية العلم بحرمة أموال الوكيل الجائر على الوقف ، وفي هذا الفرض يكون جواز الأخذ منه موقوفا على العلم بوجود مال له حلال ليمكن الأخذ منه ، فالرواية أجنبية عمّا نحن فيه ، ولعل ذكرها هنا من اشتباه النساخ فقد قيل : إنّ المصنف ( أعلا اللّه مقامه ) يكتب على هامش الكتاب بعض الأمور ولم ينصب قرينة على مرجعها من المتن وقد اشتبه الكتاب بعد ذلك في نسخها ، ولعل المقام من هذا القبيل .
[ القسم الثاني : ما إذا علم بوجود الحرام في أموال الجائر واحتمل انطباقه على المأخوذ منه ]
[ 1 ] الصورة الثانية : ما إذا علم بوجود الحرام في أموال الجائر واحتمل انطباقه على المأخوذ منه ، فقد يكون العلم الاجمالي فيه منجزا وقد لا يكون منجزا ، إما لكون الشبهة غير محصورة أو لخروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء ، وحكم الصورتين واحد ، وقد أفاد المصنف رحمه اللّه في وجهه ما حاصله : عدم تنجز التكليف الفعلي بالاجتناب عن الحرام الواقعي المردد في الأطراف لكون بعضها خارجا عن محل الابتلاء ، بل يكون وجوب الاجتناب بالنسبة إليه مشروطا بوقت الابتلاء ، فلا مانع من الرجوع إلى قاعدة اليد فيما هو داخل في محل الابتلاء من دون معارض . ونقول : قد بيّنا في محله أن كون الشبهة غير محصورة أو خروج بعض الأطرافهامش
( 1 ) الاحتجاج للطبرسي / 270 ، ط - النجف ، وعنه في الوسائل 2 / 554 باب 80 جوائز السلطان حلال .