ثم إنّ المشهور [ 1 ]
شرح
جعفر قال « سألته عليه السّلام عن الرجل يكتب المصحف بالأجرة ؟ قال : لا بأس » « 1 » ، وعن البزنطي عن الرضا عليه السّلام « سألته عن الرجل يكتب المصحف بالاجر ؟ قال : لا بأس به » « 2 » .
بيع المصحف من الكافر
[ 1 ] نسب قدّس سرّه إلى العلّامة والمشهور ممّن تأخّر عنه القول بعدم جواز بيع المصحف من الكافر على النحو الجائز بيعه من المسلم ، ثم قال : ولعلّه لفحوى ما دل على عدم تملك الكافر للمسلم ، ونقول استدل عليه بوجوه : الأول : قياس المصحف بالعبد المسلم إذا ارتد مولاه ، فإنّه ينتقل إلى وارثه لئلّا يكون للكافر عليه سلطة ، فالمصحف أهم منه . وفيه : أوّلا : عدم ثبوت الحكم في المقيس عليه ، فإنّ العبد المسلم لا يستقر في ملك الكافر ، وإنّما يباع عليه قهرا كما هو صريح قوله عليه السّلام « اذهبوا فبيعوه ولا تقروه عنده » إلّا أنّه لا يملكه بل لا يبعد جواز شراء الكافر العبد المسلم الذي ينعتق عليه ، وهذا نظير عدم استقرار ملك الولد لوالديه ، وكان حق القياس أن يقاس المصحف بالعبد الكافر للمولى الكافر إذا أسلم العبد ومولاه على الكفر لا بما إذا ارتد المولى ، فإنّ الارتداد قد يوجب انتقال جميع أموال المرتد فلا خصوصية للمصحف . وثانيا : قياس المصحف بالعبد المسلم مع الفارق ، فإنّ السلطنة على العبد وكون تصرفه ملكا للكافر فيه نوع ذلة للمسلم بخلاف تملكه المصحف ليس فيه ذل للإسلام .هامش
( 1 ) قرب الإسناد / 153 ط نجف .
( 2 ) مستطرفات السرائر من جامع البزنطي .