شرح
الواجبات الكفائية ، هذا على المختار من تعلق التكليف في الواجب التخييري بالجامع ويتوجه إلى طبيعي المكلف في الكفائي ، وعلى المسلك الآخر يحلقان بالعيني يالتعييني كما هو الحال إذا انقلب إلى العيني التعييني بالعرض عند الانحصار .
وأما الواجب العيني التعييني ، فإنّ كان أخذ الأجرة فيه على خصوص بعض أفراده ، كما لو فرضنا تعين غسل الميت أو دفنه على شخص فأخذ من الولي الأجر بإزاء دفنه في مكان خاص أو غسله بماء معين ، فليس ذلك من أخذ الأجرة على الواجب لأن الخصوصيات لم تكن واجبة عليه فيلحق بالواجب التخييري . وإن كانت الأجرة على الاتيان بالطبيعي الواجب فبعد فرض اشتماله على نفع عائد إلى المستأجر وعدم حكم الشارع بمجانيته مقتضى اطلاق الأدلة هو الجواز ، ولا بد من إقامة دليل مخرج عنه .
وعمدة ما توهم مانعيته ما ذكره المصنف رحمه اللّه من الأمرين :
الأول : الاجماع الذي ادعاه المحقق الثاني ، ووهنه بوجود الخلاف فيه من أعيان القدماء والمتأخرين ، وكونه محتمل المدرك .
الثاني : ان الواجب يكون مملوكا للّه تعالى والمملوك لا يملك ثانيا ولذا لو أجر نفسه لشخص في يوم معين فليس له أن يؤجر نفسه لشخص آخر في ذلك اليوم .
وللمحقق النائيني قدّس سرّه في تقريبه وجه آخر وهو : ان المعتبر في متعلق الإجارة القدرة عليه عقلا وشرعا ، فإنّ الممنوع شرعا كالممتنع عقلا ، وما أوجبه الشارع لا يكون مقدور الترك لسلبه القدرة عليه كما سلب القدرة على فعل المحرمات .
والجواب عنه على تقريب المصنف رحمه اللّه هو ان مملوكية العمل للّه تعالى تكون