الخامس : ممّا يحرم التكسب به ما يجب على الإنسان فعله [ 1 ]
شرح
الأجرة على الواجبات
[ 1 ] ادعى المحقق الثاني في جامع المقاصد الاجماع على عدم جواز أخذ الأجرة على الواجبات مطلقا لكن المصنف لم يرتض ثبوته لوجود المخالف من القدماء والمتأخرين ، وأنكر على المحقق الثاني ايراده على تفصيل الفخر في الايضاح بين الواجبات الكفائية التوصلية وغيرها بمخالفته لنص الأصحاب ، حيث قال : ان الفخر أعرف بنص الأصحاب من المحقق الثاني - الخ . ولكن على تقدير تحقق الاتفاق فهو ليس اجماعا تعبديا يعتمد عليه ، لأن مدرك المجمعين هي الوجوه المذكورة في كلماتهم ، فإنهم استدلوا على عدم جواز أخذ الأجرة على الواجبات تارة بعدم وصول نفع منها إلى باذل المال ، وأخرى بأن الشارع ألغى ماليتها وحكم بمجانيتها . والاستدلال بها لا ينبغي في المقام لعدم اختصاصها بالواجبات ، بل يجريان في كل ما أسقط الشارع ماليته أو لم يصل منه نفع إلى صاحب المال ، كالاستيجار على أكل الطعام أو على أن يصلي الأجير لنفسه صلاة الليل ونحو ذلك ممّا ليس فيه نفع عائد إلى المستأجر أو بذل المال في مقابل الأذان أو عسيب الفحل أو نحوه ممّا عرف مجانيته من مذاق الشرع .هامش
وأبي عبد اللّه عليهم السّلام : الفحش من النفاق ، ولو كان مثالا لكان مثال السوء ، وانّه يفسد معيشة الرجل وينزع منه بركة رزقه ، وإن اللّه يبغض الفاحش المتفحش ، وهو شر الناس .
وفي أحاديث السنة ما في كنز العمال 2 / 121 عن عائشة وابن عمر وأسامة بن زيد ومحمد بن عبد اللّه بن عمر وابن عثمان عن النبي صلّى اللّه عليه واله : ان اللّه يبغض الفاحش المتفحش ، والجنة حرام عليه ، وشر الناس منزلة يوم القيامة ، وإن أربى الربا شتم الأعراض .