الهجر بالضم هو الفحش [ 1 ]
شرح
يردع عنه وانما وجه صحة القذف بأنهم استحلوا حقوق آل محمد صلّى اللّه عليه واله فحرم عليهم الوطئ وبه كان أولادهم من الزنا ، وفي ذيل الحديث أشار إلى انّه لا افتراء في قذفهم به لكونهم أولاد بغايا ، فيكون أجنبيا عما نحن فيه ، وعلى هذه الرواية يختص القذف بخصوص الزنا دون باقي العيوب كشرب الخمر ونحوه ، إلّا ان الرواية قابلة للمناقشة فإنّ حقوقهم عليهم السّلام وإن تعلقت بأعيان الأعمال اما بنحو الشركة أو بنحو تعلق الحق لكن المهر لم يكن ركنا في النكاح الدائم ، وحرمته لا توجب فساد النكاح .
ويمكن توجبه الخبر بحمله على الإماء المجلوبات من دار الحرب ، فإنّ للامام عليه السّلام حق في أعيانهن فيكون وطؤهن حراما والولد بغي ولو بوسائط ، إلّا ان من الواضح ان وطأ الإماء لم يلتزم به جميع أهل السنة وليسوا كلهم أولاد إماء .
فالصحيح ما ذكرناه من عدم جواز الافتراء بالنسبة إليهم لكونه كذبا محرما .
[ 1 ] الفرق بين الهجر والسب واضح ، فإنّ الهجر ذكر ما يستقبح من الألفاظ ، ويدل على حرمته الأخبار التي أوردها المصنف رحمه اللّه خصوصا صحيحة أبي عبيدة ومن الواضح ان المؤمن من أجل من أن يتكلم بما يستقبح ذكره « 1 » .
هامش
( 1 ) في تاج العروس والنهاية والمغرب للمطرزي الهجر بالضم الفحش في المنطق ، وفي المصباح الفحش وفي مقاييس اللغة 4 / 35 رماه بالهاجرات هي الفضائح ، وفرق أبو هلال العسكري في الفروق بينه وبين السب فقال : الهجر تقبيح أمر المشتوم والسب والأطناب في الشتم والفحش كما في القاموس وتاج العروس العدو إن في الجواب ، وكلما يشتد قبحه من الذنوب أو كل ما نهى اللّه عنه .
وشددت أحاديث النبي صلّى اللّه عليه واله وأهل بيته عليهم السّلام في الزجر عنه ، ففي الوسائل 2 / 476 باب 70 والكافي على هامش مرآة العقول 2 / 312 باب النداء عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وأبي جعفر