تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
اللهو حرام [ 1 ]
شرح

حكم اللهو

[ في حرمته ]

[ 1 ] كلمات فقهاء الإمامية في حرمة اللهو مختلفة ، فيظهر من بعضها اطلاق القول بحرمة اللهو ، وقد يستظهر الاطلاق ممّن قال بحرمة الصيد اللهوي لأن الصيد لا خصوصية له ، وبعضهم لا يوافق على اطلاق المنع عن اللهو . والتحقيق : ان حرمة الصيد اللهوي لا دليل عليها فإنّ عدم تقصير الصلاة في هذا السفر لا يلازم كونه معصية ، وأول من تنبه لذلك المحقق البغدادي وتبعه جملة من محققي المتأخرين ، وعلى فرض كونه معصية فليس من جهة اللهو بل بعنوان خاص لا يتعدى إلى غيره .

[ في اقسامه ]

ثم إن اللهو ينقسم إلى أقسام ثلاثة حسبما أفادته الأخبار الواردة فيه :

[ الأول : اللعب بالآلات المعدّة له ]

الأول : اللعب بالآلات المعدّة له المعبّر عنها بالمعازف كالمزمار والبربط ، ولا اشكال في حرمته بل في بعض الأخبار انّه من الكبائر ، ورواية سماعة دلت على أن أول من اخترع هذه الآلات الشيطان بعد قتل هابيل فكان هو وقابيل يلعبون بها شماتة بآدم عليه السّلام لأنّه أظهر الجزع على موت ولده . وفي الحديث عن الرضا عليه السّلام « انّه سئل أمير المؤمنين عليه السّلام عن هدير الحمام الراعبية ؟ قال : انها تدعو على أهل المعازف والمزامير والعيدان » ، وفي حديث الصادق عليه السّلام : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : أنهاكم عن الزفن والمزمار والكوبات والكبرات » « 1 » ، وهذا ظاهر في تحريم اللعب بهذه الآلات .
هامش
( 1 ) هذه الروايات في الوسائل 2 / 566 باب 128 تحريم استعمال الملاهي ، وفي المستدرك للنوري 2 / 458 باب 79 تحريم استعمال الملاهي عن كتاب زيد النرسي ولب اللباب