شرح
دلالة على حرمة اخباره مضافا إلى أن ظاهره الاخبار عما تحقق في الخارج لا عن الأمور المستقبلة ، مع أن صاحب الوسائل فسر العراف بالمنجم « 1 » .
وأما المؤيد الثاني الذي استند إليه المصنف رحمه اللّه وهو قوله عليه السّلام في الاحتجاج « لئلا يقع سبب يشاكل الوحي من خبر السماء » ، ففيه : ان ظاهره مبغوضية معارضة الوحي الإلهي والأنبياء بالاخبار عن المغيبات كما كان متعارفا لا مجرد الاخبار بها مع الإعلام بأن مدرك خبره النوم أو الحدس أو الفراسة من دون اقترانّه بدعوى أصلا .
فظهر انّه لا دليل على حرمة الاخبار عن الأمور المستقبلة إذا كان عن علم وجزم . ثم إن ظاهر كلام المصنف رحمه اللّه اعتبار بعض العلوم كالجفر والرمل ولم يثبت لنا وجهه « 2 » .
هامش
( 1 ) تقدم عن أهل اللغة انّه غيره .
( 2 ) في نفائس الفنون تأليف محمد بن محمود الآملي في زمن السلطان محمد خدا بنده ومدرس في السلطانية وله مناظرات مع عضد الدين الإيجي ذكره في كشف الظنون ومجالس المؤمنين ، قال : واضع علم الرمل النبي دانيال عليه السّلام وذلك لما دعا الناس إلى التوحيد ولم يسمع منه أحد في بلاده تركها إلى بلاد أخرى وفتح حانوتا وجعل يخط في الأرض خطوطا ويخبر الناس عن الماضي والمستقبل ثم علم جماعة بهذا العلم ولما اتقنوه أرسلهم في البلدان يدعون إلى وجود نبي في العالم .
وسئل ابن عباس عن علم الرمل ؟ فقال : انّه من الإثارة التي أخبر عنها الكتاب إذ يقول « ائتوني بكتاب من قبل هذا أو إثارة من علم أن كنتم صادقين » ، وروى أبو الأسود الدؤلي أن النبي صلّى اللّه عليه واله سئل عن علم الرمل ؟ فقال : ان نبيا من الأنبياء كان يأتيه أمره في خط الرمل فمن وافق خطه علم باذن اللّه تعالى .