تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
الخامسة عشر : القمار حرام اجماعا [ 1 ]
شرح
أحدهما ؟ قال : بلى . قال : ما هذا لك باخ » « 1 » . وفيه : ان هذه الأخبار ظاهرة في نفي الاخوة الكاملة ، وإن شئت فقل : نفي الصداقة وهي أخص من الاخوة ، ولا دلالة فيها على تقييد ما دل على ثبوت الاخوة بمجرد الايمان ، فلا حكومة لها على رواية الكراجكي وإلّا فلا بد من القول بجواز غيبة من لم يكن جامعا لتلك الخصال لاختصاص حرمة الغيبة بالأخ كما في قوله تعالىأَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً، ورواية يونس بن ظبيان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « اختبروا اخوانكم بخصلتين فإنّ كانتا فيهم وإلّا فأعزب ثم أعزب المحافظة على الصلوات في مواقيتها والبر في الاخوان في اليسر والعسر » ، أجنبية عن أداء الحقوق ، فإنّ المراد من قوله عليه السّلام أعزب التجنب عن الصداقة التامة . فتحصل : انّه لا دليل على التقييد والاختصاص بأن ينظر المؤمن أخاه فإنّ قام بحقوقه قابله بمثلها وإلّا فلا ، نعم لا بأس بالقول باسقاط الحقوق بالتهاتر ، فإذا لم يقم الأخ بحقوق أخيه لا ضير على الرجل إذا ترك حقوق من قصر معه مقاصة . وأما ما ربما يقال : ان التكليف بأداء تلك الحقوق إلى جميع المؤمنين غير مقدور لعدم سعة الوقت له ، فيه : ان كل واحد منها في نفسه مقدور عليه وإن لزم ذلك من مجموعها ، وبعبارة أخرى نتيجة التكليف بغير المقدور لا بأس بها ، فيدخل في باب التزاحم كما في بقية المستحبات المتزاحمة التي لا يتمكن المكلف من الجمع بينها .

حرمة القمار

[ 1 ] الكلام هنا يقع في موردين ، الأول : حرمة التكسب بآلات القمار ، والثاني :
هامش
( 1 ) مصادقة الاخوان للصدوق / 8 ، وعنه في الوسائل 2 / 206 باب 14 .