ثم انّه قد يتضاعف عقاب المغتاب [ 1 ]
واعلم انّه قد يطلق [ 2 ]
في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه [ 3 ]
شرح
[ 1 ] في بعض الروايات أخذ عنوان ذو لسانين ، والمراد به أن يمدح الانسان
المؤمن في حضوره ويذمه في غيابه فيكون له لسانان من نار « 1 » ، ومدح الإنسان وإن لم يحرم إلّا انّه إذا انضم إليه ذمه في الغيبة اما سابقا أو لاحقا بنحو الشرط المتأخر يكون المدح قبيحا ومحرما ، فأحد اللسانين من النار يكون لمدحه والآخر لذمه .
[ 2 ] ظاهر المصنف رحمه اللّه ان النسبة بين الغيبة والبهتان عموم من وجه ، فقد يجتمعان فيكون عقاب الكذب وعقاب الغيبة ، ولكنّه مبني على تعريف المشهور للغيبة ذكرك أخاك بما يكرهه ، وأما على المختار من انّه كشف لما ستره اللّه فلا يجتمعان ، لأن البهتان متقوم بالكذب وليس فيه كشف أمر مستور أصلا ، وعلى كل فلا اشكال في حرمة البهتان وبذلك صرحت الأخبار الكثيرة وفي بعضها انقطعت العصمة بينهما « 2 » وظاهره ان عقابه أشد من الغيبة ، بل لم يرد مثله حتى في قتل النفس المحترمة .
[ 3 ] حمل المصنف رواية الكراجكي « 3 » الناصة على حقوق المؤمن على أخيه على
هامش
( 1 ) في الوسائل 2 / 235 باب 143 عن أبي جعفر عليه السّلام : « بئس العبد يكون ذا وجهين ولسانين يطرى أخاه شاهدا ويأكله غائبا » ، وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « يأتي يوم القيامة وله لسانان من نار » ، وعن علي عليه السّلام : « انقطعت العصمة بينهما » .
( 2 ) في الوسائل 2 / 238 باب 152 عن الصادق عليه السّلام من حديث قال فيه « من اغتاب مؤمنا بما ليس فيه انقطعت العصمة بينهما » وفي باب 153 عنه عليه السّلام « من بهت مؤمنا أقامه اللّه على تل من نار يوم القيامة حتى يخرج مما قال » .
( 3 ) في الوسائل 2 / 229 باب 122 في وجوب أداء حق المؤمن .