. . . . . . . . . .
شرح
تجاهر المغتاب - بالفتح - بالمعصية ، وثانيهما : أن يكون دليل جواز الغيبة دالا بالملازمة العرفية على جواز سماعها كما في مورد التظلم ، فإنّ الملاك وإن كان مختصا بالمظلوم دون السامع إلّا أن جاز الغيبة للمظلوم مع الحرمة على السامع لغو لعدم ترتب الأثر من الانتقام والتشفي والاقتصاص ، وأما إذا لم يثبت الاشتراك في الملاك ولا ثبتت الملازمة العرفية فلا يجوز السماع وإن جازت الغيبة كما إذا اكره الإنسان على الغيبة ، فإنّ الحرمة على المغتاب - بالكسر - وإن ارتفعت مع الاكراه لكنها ثابتة على السامع مع عدم الرد .
وأما المورد الثاني : وهو إذا حكم السامع بجواز الغيبة للمغتاب - بالكسر - من جهة اجراء اصالة الصحة في فعل المسلم ، ففي جواز سماعها مع عدم الرد أو انّه يجب عليه الرد احتمالان ، ظاهر المصنف رحمه اللّه هو الأول حيث زعم استلزام الرد هتك حرمة المغتاب مع احتمال جواز الغيبة له .
وفيه : ان للرد جهتين ، أحدها : كونه ردعا عن المنكر ، وثانيها : كونه دفاعا عن المؤمن المغتاب - بالفتح - وبين العنوانين عموم من وجه ، فإذا لم يحرز حرمة الغيبة فلا يجب الرد من الجهة الأولى ، وأما من الجهة الثانية فيجب الرد ولا يلزم من ذلك التمسك بالعام في الشبهة المصداقية أي بعموم وجوب الرد في مورد احتمال ان لا يكون المغتاب ممّن يجب رد الغيبة عنه ، لأن استصحاب عدم اتصافه بما يخرجه عن الاحترام لا يوجب دخوله في العموم ، مضافا إلى انّه لولا ذلك لزم حمل عموم دليل الرد على الفرد النادر وهو ما إذا أحرز عدم جاز الغيبة ولم تجر اصالة الصحة في فعل المغتاب - بالكسر -