شرح
في الآية الكريمة فإنه قد يتفق عدم الربح لصاحبها بل قد يترتب عليها الخسران المفرط ، لكنها لا توجب معاداة البائع للمشتري كما هو الحال في القمار مع المراهنة .
اللعب بآلات القمار بلا مراهنة
المسألة الثانية : اللعب بآلات المعدة للقمار كالنرد والشطرنج ونحوها بلا مراهنة ، واستدل المصنف رحمه اللّه على حرمته بقوله عليه السّلام في روايات تحف العقول « وما لا يجيء منه إلّا الفساد محضا » الخ . وفيه : أوّلا : ضعف سند الرواية وعدم ثبوت انجبارها بعمل الأصحاب . وثانيا : كون آلات القمار لا يأتي منها إلّا الفساد مبنيا على حرمة جميع التقلب فيها ، وأما لو فرض جواز اللعب بها لترويح النفس فليس ممّا لا يأتي منه إلّا الفساد . وكذلك لا يمكن الاستدلال على الحرمة بما ورد في حرمة القمار « 1 » لا من جهةهامش
( 1 ) الأخبار الواردة في النهي عن القمار بعنوانّه ما في الوسائل 2 / 465 باب 63 تحريم كسب القمار عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام : « لا تصلح المقامرة ولا النهبة » ، وعن محمد بن علي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه :لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ *نهي عن القمار » ، وفي المقنع للصدوق : واجتنب الملاهي واللعب بالخواتيم والأربعة عشر وكل قمار فإنّ الصادقين نهوا عن ذلك .
وفي مستدرك الوسائل 2 / 436 في فقه الرضا : ان اللّه تعالى نهى عن جميع القمار ، وفي كنز العمال 7 / 332 ثلاث من الميسر : القمار والضرب بالكعاب والصفير بالحمام ، وفي سنن البيهقي 10 / 213 عن ابن عمر : الميسر القمار ، وعن مجاهد .