تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
دون ما علم حليتها [ 1 ]
شرح

تنبيه : [ بعد تسليم حرمة سماع الغيبة لا وجه للمناقشة في كونها من الكبائر ]

بعد تسليم حرمة سماع الغيبة لا وجه للمناقشة في كونها من الكبائر كنفس الغيبة ، فإنّ مقتضى الأخبار تنزيل السماع منزلة الغيبة في الاثم فيلحقه حكمها من الحرمة وكونه كبيرة ، فلا وجه لتفصيل المصنف رحمه اللّه « 1 » . [ 1 ] تحصل ممّا ذكرناه انّه لا دليل على حرمة سماع الغيبة ، وعلى تقدير ثبوت الحرمة تكون مقيدة بصورة عدم الرد لما دل على حسن ردها ، والمستفاد منه ان سماع الغيبة مع عدم الرد محرم سواء كانت الحرمة من جهة السماع أو من جهة عدم الرد . ثم إذا جازت الغيبة للمغتاب - بالكسر - فهل يجوز للسامع الاستماع أيضا فيكون الاستماع تابعا للغيبة جوازا ومنعا كما يستظهر ذلك من قوله عليه السّلام : « السامع أحد المغتابين » أم لا ؟ الكلام في ذلك يقع في موردين ، أحدهما : ما إذا جازت الغيبة للمغتاب واقعا ، ثانيهما : ما إذا احتمل جوازها على المغتاب فحكم به تمسكا باصالة الصحة في فعله . أما المورد الأول : أي إذا جاز الغيبة للمغتاب واقعا فجواز الاستماع في موضعين ، أحدهما : فيما إذا كان ملاك الجواز مشتركا بين السامع والمغتاب كما إذا
هامش
( 1 ) في الزواجر لابن حجر 2 / 10 عن الأذرعي : السكوت على الغيبة رضا بها مع القدرة على دفعها يشبه أن يكون حكمه حكمها ، نعم لو لم يمكنه دفعها يلزمه عند التمكن مفارقة المغتاب وقال الزركشي : السكوت عليها مع القدرة على الدفع كبيرة ، والقول بأنّه صغيرة ضعيف أو باطل .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 373 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي