شرح
الثانية : رواية عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام « ان رجلا جاء إلى النبي صلّى اللّه عليه واله فقال : ان أمي لا تدفع يد لامس » الحديث « 1 » .
ووجه الاستدلال بهما ان ذكر الشح عيب ولم يردعها النبي صلّى اللّه عليه واله كما لم يردع الرجل عن غيبة أمه واحتمال تجاهر المرأة بما وصفها به ولدها مدفوع بالأصل .
والتحقيق في المقام : ان كان الاستفتاء واجبا للابتلاء به ولم يكن المستفتي متمكنا من الاستفتاء بنحو كلي لا يستلزم الغيبة ، فتجوز من باب التزاحم لأهمية تعلم الحكم الإلهي ، وإلّا فلا تجوز الغيبة كما هو واضح .
وحديث هند لا يصلح شاهدا لأن أبا سفيان لا تحرم غيبته ، ولأنّه كان متجاهرا بما ذكرته هند مع أنها كانت متظلمة عند النبي صلّى اللّه عليه واله فلا ربط لذلك بالاستفتاء ، ورواية عبد اللّه بن سنان قضية شخصية مع احتمال كون المرأة كافرة أو متجاهرة ، والأصل
هامش
على وجه الاستفتاء ، وجواز استماع أحد الخصمين غيبة الآخر ، وجواز سماع صوت الأجنبية على القول بأنّه عورة ، وجواز القضاء على الغائب لأن أبا سفيان لم يكن حاضرا عند النبي صلّى اللّه عليه واله وجواز المقاصة من مال الظالم ، وقبول قول الزوجة في قبض النفقة وانها مقدرة بالكفاية وإن العبرة فيها بحال الزوجة وإن نفقة الأولاد على الأب وإن المرأة تقوم بكفالة أولادها وإن نفقة خادمها على الزوج ، ثم ذكر آراء الفقهاء في هذه الفروع .
( 1 ) روى الصدوق في من لا يحضره الفقيه / 374 باب نوادر الحدود عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « جاء رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فقال : ان أمي لا تدفع يد لامس . قال :
فاحبسها . قال : قد فعلت . قال : فامنع من يدخل عليها . قال : قد فعلت . قال : قيدها فإنك لا تبرها بشيء أفضل من أن تمنعها من محارم اللّه » ، ورواه عنه في الوسائل 3 / 336 باب 48 جواز منع الام من الزنا ، وفيه باب 43 عن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال « جاء رجل إلى النبي صلّى اللّه عليه واله وقال : ان امرأتي لا تدفع يد لامس . قال : فطلقها . قال : يا رسول اللّه اني أحبها .
قال : فامسكها » .