تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
ومنها : ذكر الشخص بعيبه الذي صار بمنزلة [ 1 ] يحرم استماع الغيبة [ 2 ]
شرح
والكذب والافتراء وتفيد السامع قطع وثائق المودة بينهما ، واستشهاده صلوات اللّه عليه بخرق السفينة يؤكده ، ثم يلحق بهذا الغيبة للتقية ودفع الضرر عن المغتاب - بالكسر - فإنه يجوز للأهمية . [ 1 ] الصفات المميزة للإنسان كالعرج والعور ونحوها خارجة عن موضوع الغيبة لأنّه لم يكن فيها كشف أمر مستور ، فلا يحرم ذكرها إلّا بعنوان الذم والايذاء ، ومثلها ذكر العيب لمن هو عالم به فإنه لا كشف فيه عن أمر مستور .

[ حرمة استماع الغيبة ]

[ 2 ] ظاهر المصنف رحمه اللّه عدم الخلاف في حرمة استماع الغيبة ، والظاهر عدم تمامية الدليل فإنّ روايات المستدرك مراسيل لا يعبؤا بها ، ومنها ما في مجموعة الشهيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « الغيبة كفر والمستمع لها أو الراضي بها مشرك » . ومنها : ما في تفسير أبي الفتوح عن النبي صلّى اللّه عليه واله : « السامع للغيبة أحد المغتابين » « 1 » . وما في جامع الأخبار قال عليه السّلام : « ما عمر مجلس بالغيبة إلّا خرب من الدين فنزهوا أسماعكم عن استماع الغيبة فإنّ القائل والمستمع لها شريكان في الاثم » ، وإن كان مع ارساله بمنزلة المسند لما ذكرناه من أن التعبير بلفظ « قال » الظاهر في الأخبار الجزمي لا يصح إلّا مع وثوق الناقل بالصدور ، إلّا أنّه لم تثبت نسبة الكتاب إلى الصدوق « 2 » .
هامش
( 1 ) في تخريج أحاديث احياء العلوم بهامش الجزء الثالث / 127 في الغيبة من آفات اللسان ( الحديث ) رواه الطبراني من حديث ابن عمر وهو ضعيف . ( 2 ) ذكر النوري في الفائدة الثانية من خاتمة المستدرك والباب الثاني عشر من كتابه نفس