ردع المغتاب عن المنكر الذي يفعله [ 1 ]
القدح في مقالة باطلة [ 2 ]
شرح
وإن كان العدم إلّا أن اصالة عدم تجاهرها لا تثبت لوازمها فلا يترتب عليها كون عدم ردع النبي صلّى اللّه عليه واله لأجل الاستفتاء ، فالتمسك بالأصل من الغرائب بل الظاهر من نفس الرواية كون المرأة متجاهرة بما ذكره ولدها ، حيث لم تكن تدفع يد لامس حتى مع حرص ابنها على الانكار عليها فإنّ ذلك ملازم للتجاهر ، هذا ومن المحتمل عدم معرفة النبي صلّى اللّه عليه واله بالرجل ولا بأمه لكونهما من أهل البادية فتكون الغيبة لامرأة مجهولة أو كان صلّى اللّه عليه واله عارفا بكل ذلك فلم يكن هناك كشف أمر مستور .
[ 1 ] الاستدلال على جواز الغيبة في هذا الحال بان ردع الشخص عن المنكر أولى من الستر عليه ، ولأن اغتيابه حينئذ احسان إليه وأولى بالجواز من غيبته عند خوف الضرر الدنيوي عليه مخدوش ، بأنّه لم يثبت كون حرمة الغيبة لمجرد حق المغتاب - بالفتح - لترتفع برضاه وكونها احسانا إليه مع انّه قد لا يرضى بها فتكون ظلما على المغتاب - بالكسر - ولا يجوز الاحسان إلى الغير بارتكاب المعصية .
فالصحيح عدم جواز ذلك كما لا يجوز ارتكاب غيرها من المحرمات للردع عن المنكر ، إلّا في موارد خاصة ورد الدليل على جوازها كالشتم والضرب ، نعم إذا كان المنكر من الأمور المهمة التي يجب المنع عنها على كل مكلف بأي وجه كان كحفظ الدماء والأعراض جاز دفعه بالغيبة لأهميته .
[ 2 ] لا إشكال في جواز غيبة المبتدع في الدين ليرتدع عن بدعته وضلاله ولئلا يغتر به أهل الجهل ، وانقاذ هؤلاء من مخالب الباطل أولى من غيبة شخص واحد وهتكه ، ويشهد له حديث البختري عن جعفر بن محمد عن أبيه عليه السّلام : « ثلاثة ليس لهم حرمة : صاحب هوى مبتدع ، والإمام الجائر ، والمعلن بفسقه » ، ورواية داود بن