ومنها : جرح الشهود [ 1 ]
ومنها : من ادعى نسبا [ 2 ]
ومنها : دفع الضرر عن المغتاب [ 3 ]
شرح
سرحان عن الصادق عليه السّلام عنه صلّى اللّه عليه واله : « إذا رأيتم أهل البدع من بعدي فاظهروا البراءة منهم وأكثروا من سبهم والقول فيهم والوقيعة وباهتوهم » « 1 » .
[ 1 ] جواز الغيبة في ذلك ثابت بالسيرة القطعية ، فإنه لو حرم بيان أحوال الفساق لأبيحت الأعراض والأموال على خلاف الموازين المقررة من الشارع الأقدس وضاعت الحقوق وصارت طعمة للخائنين يتلمظون بها ، وبعين هذا البيان يستثنى جرح الرواة فإنّ الأحكام الإلهية أهم من الأموال والأعراض .
[ 2 ] لا دليل على جواز الغيبة فيه ، فيدخل في باب المزاحمة فإذا ترتب على دعوى النسب هتك عرض أو أكل مال مهم وجب على العالم ببطلان دعواه بيانه لتحفظ الأعراض والأموال ، وإن لم يترتب ذلك على دعوى النسب بأن كانت لمجرد غرض بسيط فلا تجوز الغيبة فيه .
[ 3 ] إذا كان ملاك حرمة الغيبة حفظ الاخوة بين المؤمنين فتجوز الغيبة لدفع الضرر عنهم ، فإنه احسان ومعروف يسدى إليهم تقتضيه الاخوة ، وكلام الإمام عليه السّلام مع عبد اللّه بن زرارة لا يستفاد منه اغتيابه عليه السّلام لزرارة ، فإنّ غاية ما دل عليه تعريف الناس بعدهم عليهم السّلام عن زرارة حفظا لسلامته عند أولئك الذين تنطف سيوفهم من كل من يعرف منه الموالاة لأهل البيت عليهم السّلام ، واظهار انحرافهم عليهم السّلام عن زرارة وأمثاله لا يتوقف على الغيبة ، بل لذلك أساليب من البيان يخرج بها الإمام عليه السّلام عن الغيبة
هامش
( 1 ) الحديثان في الوسائل 2 / 238 و 51 .