تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرح
الحكم والموضوع عدم المبالاة بالمعاصي أمام الناس « 1 » ، لا من ألقى ستر الحياء بينه وبين خالقه لثبوته في كل متمرد على أحكام المولى سبحانه ، ولا من ألقى جلباب الحياء في الأمور العادية كالخارج من بيته حافيا حاسرا . ومنها : قوله عليه السّلام : « ثلاثة ليس لهم حرمة : صاحب هوى مبتدع ، والإمام الجائر ، والفاسق المعلن بفسقه » « 2 » . ومنها : رواية عبد اللّه بن أبي يعفور « 3 » الواردة في العدالة وانّه يكفي فيها التستر فلا يجوز التفتيش عن سرائر من كان متسترا بين الناس . ومنها : قوله عليه السّلام : « من عامل الناس فلم يظلمهم ووعدهم فلم يخلفهم وحدثهم فلم يكذبهم كان ممّن حرمت غيبته وظهر عدله ووجبت اخوته » « 4 » ، فإنّ مفهومه ان
هامش
( 1 ) في شرح الارشاد للأردبيلي في القذف عند قول العلّامة « وكل تعريض بما يكره المواجه » قال : إذا تظاهر الفاسق بالفسق ومع ذلك يتأذى بالقول له يا فاسق أو ذكره بين الناس بالفسق فيمكن المنع عن ذلك وكونه موجبا للتعزير أيضا ، لعموم ما يدل عليه وعلى عدم جواز الغيبة إلّا أن يكون المقصود من ذكره امتناعه بذلك عنه وعدم طريق أسهل إلى منعه منه ، ثم قال : ويفهم من كلام الأصحاب عدم جواز ايذاء المخالف بل بعض الكفار . انتهى . ( 2 ) الوسائل 2 / 239 باب 154 عن أبي البختري عن الصادق عليه السّلام . ( 3 ) في الفقيه للصدوق / 245 في عدالة الشاهد ، وعنه في الوسائل 3 / 416 باب 41 قال ابن أبي يعفور « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : بم تعرف عدالة الرجل حتى تقبل شهادته ؟ قال : أن تعرفوه بالستر والعفاف - إلى أن قال - : أن يكون ساترا لجميع عيوبه حتى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه وتفتيش ما وراء ذلك ويجب عليه تزكيته واظهار عدالته في الناس » الحديث . ( 4 ) الوسائل 2 / 237 باب 152 عن الكليني عن سماعة بن مهران ، وفي 3 / 417 باب 41 فيما تعرف به عدالة الشاهد .