تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
شرح
الواضح عدم إرادة الفساد من عدم القبول بل معناه عدم احتسابه في ديوان الحسنات كما تشهد به آثار أهل البيت عليهم السّلام وقد ورد هذا المضمون في جملة من المعاصي بل وغيرها . ومنها ما ورد في خصوص الغيبة كقوله صلّى اللّه عليه واله لأبي ذر : « والغيبة لا تغفر حتى يغفرها صاحبها » « 1 » ، ولكنّه لم يبلغ حد الاستفاضة ، وعلى تقدير بلوغها فكلها ضعاف ومن الواضح ان ضم الضعيف إلى مثله لا يؤثر في الحجية ، وبالجملة لم نعثر على رواية معتبرة دالة على وجوب الاستحلال من المغتاب - بالفتح - « 2 » . وأما وجوب الاستغفار عنه فقد يستدل عليه بما رواه الشيخ الطوسي عن السكوني من أن كفارة الاغتياب أن تستغفر لمن اغتبته كما ذكرته ، وفي بعض النسخ « كلما ذكرته » ونوقش فيه بضعف السند بالسكوني ، وهذا النص رواه الكليني في الكافي عن غير السكوني ولم نعرف الوجه في عدول الشيخ رحمه اللّه عما رواه الكليني إلى هذه الرواية « 3 » ، وكيف كان لا تدل الرواية على الوجوب لعدم الأمر فيها
هامش
( 1 ) لم أجد الحديث عن أبي ذر ، نعم رواه في علل الشرائع / 186 باب 346 وصاحب الوسائل عنه في 2 / 238 عن أسباط بن محمد وتقدم ذكره ، ورواه في مستدرك الوسائل 2 / 108 عن لب اللباب مرفوعا عن النبي صلّى اللّه عليه واله ، وفيه ص 106 عن جابر وأبي سعيد عنه صلّى اللّه عليه واله . ( 2 ) تقدمت كلمات العلماء في ذلك . ( 3 ) لم أجد للسكوني رواية في الاستغفار كما لم يرو الشيخ الطوسي عنه ذلك ، نعم في مجالس ابن الطوسي رواية السكوني عن الصادق ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أوصى أبا ذر في اجتناب الغيبة ونصرة المغتاب في الذب عنه ، وفي الوسائل 2 / 239 و 237 عن السكوني عن الصادق : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : الغيبة أسرع في دين الرجل المسلم من الاكلة في جوفه » .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 349 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي