تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
شرح
بالغيبة ، مضافا إلى أنّ التزاحم قد لا يتحقق في جميع الموارد المستثناة كالمشورة ، فإنّ بيان الواقع فيها لم يكن من الواجبات ليقع التزاحم بينه وبين حرمة الغيبة ، فالاستدلال على هذه الموارد بالمزاحمة لا يتم ، فلا بد من الرجوع في موارد الاستثناء إلى الأخبار . الأول : المتجاهر بالفسق ، فإنه تجوز غيبته على تفصيل يأتي ، ويدل عليه روايات : منها : رواية هارون بن الجهم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة » « 1 » ، والمراد بالفاسق الملتوي عن جادة الشرع المتجاوز عن الحد ، ومن هذا الباب اطلاق الفويسقة على الفأرة ، ويراد بالمتجاهر المعلن بهذا الانحراف عند الناس فلا يبالي بظهور فسقه . ومنها : قوله عليه السّلام : « من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له » « 2 » ، والمراد منه بمناسبة
هامش
( 1 ) في الوسائل 2 / 239 باب 154 عن مجالس الصدوق عن هارون بن الجهم « قال أبو عبد اللّه الصادق عليه السّلام : « إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة » ، وفي المستدرك 2 / 107 عن الراوندي في لب اللباب عنه صلّى اللّه عليه واله : « ثلاثة لا غيبة لهم منهم الفاسق المعلن » ، وعنه نوادره : « قال صلّى اللّه عليه واله : أربعة ليس لهم غيبة منهم الفاسق المعلن بفسقه » . ( 2 ) في مستدرك الوسائل 2 / 108 عن الإختصاص للمفيد ولب اللباب للراوندي عن الرضا عليه السّلام : « من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له » ، وأرسل الغزالي في احياء العلوم 3 / 133 عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « من ألقى جلباب الحياء عن وجهه فلا غيبة له » ، وفي تخريج الاحياء بهامشه أخرجه ابن عدي وأبو الشيخ في كتاب ثواب الأعمال من حديث أنس بسند ضعيف وضعفه ابن حجر في الزواجر 2 / 14 .