تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
فيما استثني من الغيبة [ 1 ]
شرح
بالاستغفار ، وانما الإمام عليه السّلام علم السائل طريق التخلص لمن أراده وبيّن كيفية الكفارة ولعلها تكون مستحبة . وأما رواية الجعفريات عن النبي : « من ظلم أحدا ففاته أو فعابه فليستغفر اللّه فإنه كفارة له » ، فلا تدل على وجوب الاستغفار لأنها واردة في مطلق الظلم الذي لا يجب فيه الاستغفار والتخصيص بالغيبة يستلزم تخيص الأكثر ، فلا مناص من حملها على حكم أخلاقي أدبي من باب مقابلة التعدي بالاحسان نظير ما ورد في الدعاء ( 39 ) من أدعية الصحيفة الكاملة ودعاء يوم الاثنين الملحق بها والمراد من قوله « فاته » بالفاء أخت القاف انّه فاته حفظ حرمة المؤمن بسبب انتقاصه فيكون بمعنى « عابه » بالعين المهملة وليس المراد بالفوت عدم الوصول إلى المظلوم للاستحلال منه كما توهم .

المستثنيات من حرمة الغيبة

[ 1 ] ذكر المحقق الكركي في جامع المقاصد : ان ضابط الغيبة كل ما يقصد به هتك عرض المؤمن والتفكه به واضحاك الناس منه ، وأما ما كان لغرض صحيح فلا يحرم كنصح المستشير والتظلم وسماعه لعدم صدق الغيبة عليه ، والمبنى غير تام لجواز أن يكون له غرض عقلائي في غير الموارد المنصوصة . ثم إن المصنف قدّس سرّه استدل على جواز الغيبة في موارد الاستثناء بالأخبار تارة ، وبمزاحمة مفسدة الغيبة لمصلحة أهم منها أخرى . وهذه المزاحمة إذا تحققت تعين الأهم منهما أو محتمل الأهمية فيحكم على طبقه وإلّا فيحكم بالتخيير ، لكنها جارية في جميع المحرمات فلا اختصاص لها