شرح
على وجوب أدائه ، ومعه لا مجال لقاعدة الاشتغال .
فالصحيح كما ذكرنا من أن الأصل هو البراءة عن وجوب الاستحلال والاستغفار له لعدم ثبوت حق للمغتاب - بالفتح - .
الجهة الثانية : فيما تقتضيه الأخبار الواردة في المقام ، وظاهر المصنف رضى اللّه عنه استفاضة الروايات في وجوب الاستحلال من المغتاب ولم نتحققها ، فإنّ جملة منها واردة في مطلق الظلم ولم يقل أحد بوجوب الاستحلال في مطلق الظلم « 1 » ، فلا بد من حملها على حكم أدبي أخلاقي .
ومنها ما ورد فيمن اغتاب مسلما لم يقبل اللّه تعالى صلاته وصيامه « 2 » ، ومن
هامش
السخت أبو يعقوب البصري المعدود في رجال الشيخ الطوسي من رجال العسكري عليه السّلام يروى عنه محمد بن سنان ، فإنّ العلّامة وابن داود عدوه في القسم الثاني المعدود للضعفاء ، ولكن الوحيد البهبهاني مال إلى صلاحه ، ونقل المامقاني بترجمته في 3 / 335 رواية تدل على وثاقته وعلى هذا فأبو جعفر عليه السّلام هو الإمام الجواد عليه السّلام .
ومثله ما في الوسائل 2 / 481 في التوبة عن الباقر عليه السّلام « أكثروا من الاستغفار فإنه ممحاة للذنوب » ، وعن أمير المؤمنين عليه السّلام « عجبت ممّن يقنط ومعه الممحاة . قيل : وما الممحاة ؟
قال : الاستغفار » .
( 1 ) في مستدرك الوسائل 2 / 343 باب 78 عن دعائم الإسلام من حديث الصادق عليه السّلام « ومن نال من رجل شيئا من عرض أو مال وجب عليه الاستحلال من ذلك » .
( 2 ) في جامع الأخبار / 81 ط هند ، قال صلّى اللّه عليه واله : « من اغتاب مسلما أو مسلمة لم يقبل اللّه صلاته ولا صيامه أربعين يوما وليلة إلّا أن يغفر له صاحبه . والحديث مرسل ولم يذكره ابن حجر في الزواجر ولا ابن كثير في التفسير عند قوله تعالى :وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْولا الغزالي في الاحياء مع أنهم ذكروا ممّا ورد في الزجر عن الغيبة ، وهذا الحديث رواه في مستدرك الوسائل 2 / 106 باب 132 عن جامع الأخبار .