الغيبة حرام [ 1 ]
شرح
هذا حال الغناء ، وأما استماعه فهو حرام أيضا لقول أبي عبد اللّه عليه السّلام لمن كان يطيل الجلوس في المرحاض لاستماع الغناء عند جيرانه ، فقال عليه السّلام : « أما سمعت قول اللّه عز وجل :إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا »، ولما أظهر الرجل الاستغفار والتوبة قال عليه السّلام : « قم واغتسل وصل ما بدا لك فإنّك كنت مقيما على أمر عظيم ، ما كان أسوأ حالك لو مت على ذلك » ، وروى علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يتعمد الغناء يجلس إليه ؟ قال : « لا » « 1 » .
الغيبة
[ 1 ] يقع البحث في الغيبة من جهات : الأولى : في حرمتها ، ولا إشكال ولا خلاف في الحرمة ، واتفقت الروايات مع الكتاب العزيز على النهي عنها والتحذير من وخامتها ، وأنّها توجب البعد عن ساحة الكرم الربوي ، والكتاب العزيز ينادي بأعلا صوته بالمنع من الاقدام عليها بتاتا ، فيقول سبحانه وتعالى في الحجرات / 12 :وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ. فالغيبة لما كانت كاشفة لحجاب المؤمن وكاسرة لعرضه أكد سبحانه وتعالى تحريمها باستعارة لطيفة فشبهها بنهش لحوم الأموات ، وحيث إنّ المغتاب - بالفتح - غالبا لا يكون حاضرا عند ذكره بالسوء ليثأر بحقه ويصول على من انتقصه أشبه الميت الذي لا يدفع عن نفسه ضرا ولا يجلب لها نفعا ، والإضافة إلى الأخ حثهامش
( 1 ) الوسائل 3 / 566 ، باب 127 تحريم الغناء عن قرب الإسناد .