تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
شرح
فخرج من بطنه لحم منتن « 1 » ، ويؤيده ما روي أنّ المغتابين يأكلون من لحوم أبدانهم في نار جهنم « 2 » ، فهذه الآية دالة على حرمة الغيبة بصراحة ، نعم الآيات الأخر التي استدل بها المصنف رحمه اللّه على حرمة الغيبة غير واضحة الدلالة . أما قوله تعالى في النور / 19 :إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَفلا دلالة له
هامش
وذكر الشيخ محمد حسين الاصفهاني النجفي في مقدمة التفسير / 74 : إنّ الأعمال الحسنة والسيئة تتجسم وتتمثل وتبقى في عالم البرزخ مع الميت ، وقراءة القرآن منها بل من أولى افرادها وكتابة القرآن عمل يتجسم . ( 1 ) في مسند أبي داود الطيالسي / 282 حديث 2102 عن الربيع عن يزيد عن أنس : إنّ النبي صلّى اللّه عليه واله أمر الناس أن يصوموا يوما ولا يفطرن أحد حتى آذن له ، فصام الناس فلما أمسوا جعل الرجل يجيء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فيقول : ظلت منذ اليوم صائما فأذن لي فلأفطر ، فيأذن له ، حتى جاء رجل وقال : يا رسول اللّه ان فتاتين من أهلك ظلتا منذ اليوم صائمتين فأذن لهما فلتفطرا ، فأعرض عنه ثم عاد عليه فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : ما صامتا ، وكيف صام من ظل يأكل لحوم الناس ؟ ! اذهب فمرّهما ان كانتا صائمتين ان تستقيئا ففعلتا ، فقاءت كل واحدة منهما علقة ، فأتى النبي صلّى اللّه عليه واله فأخبره فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « لو ماتتا وهما فيهما لأكلتهما النار » . ورواه عن أنس الشهيد الثاني في كشف الريبة عن أحكام الغيبة / 229 ملحقة بكشف الفوائد للعلامة الحلي ، ورواه الغزالي عن أنس في احياء العلوم 3 / 123 في الآفة الخامسة من آفات اللسان ، وفي هامشه تعريف الاحياء للشيخ عبد القادر العيدروس : إنّ حديث أنس خرجه ابن أبي الدينا في الصمت وابن مردية في التفسير ، وروى بعضه في كنز العمال 1 / 120 ، وأشار إلى أنّ مصدره مسند الطيالسي . ( 2 ) في الوسائل 2 / 241 باب 164 عن عقاب الأعمال للصدوق عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : قال في حديث : وأما الذي يأكل لحمه وهو في النار هو الذي يأكل لحوم الناس بالغية والنميمة .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 328 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي