تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
السابعة : حفظ كتب الضلال [ 1 ]
شرح
الأجرام العلوية أو تقارن بعضها مع بعض معلقا على مشيئته سبحانه وتعالى . وحاصل الكلام أنّ كفر المنجم إنّما يكون فيما إذا رجع اعتقاده إلى إنكار أحد الأصول ، وعليه تحمل الأخبار الواردة في ذلك .

حفظ كتب الضلال

[ 1 ] استدل العلّامة في التذكرة والنهاية على الحرمة بعدم الخلاف ، وفهم منه المصنف رحمه اللّه الاجماع ، ولذا قال : حفظ كتب الضلال حرام في الجملة ، والسر في التقييد هو أنّ الاجماع دليل لبّي فيقتصر فيه على القدر المتيقن . ثم أنّه استدل على الحرمة بعد الاجماع بحكم العقل بوجوب قطع مادة الفساد . وفيه : ان العقل لا يستقل بلزوم اعدام كتب الضلال بعد وضوح أنّ اللّه تعالى جعل الدنيا دار اختيار وامتحان كما يظهر من جملة من الآيات الكريمة ، فاستقلاله على تقدير ثبوته لا بد أن يكون من جهة دخوله تحت كبرى العدل وهو غير معلوم ، وإلّا لوجب عليه سبحانه إعدام جميع ما يأتي منه الفساد كالخمر وأمثاله ، لأن التمكين من مادة الفساد ظلم لا يصدر من الحكيم ، كما أنّه يجب على النبي صلّى اللّه عليه واله وخلفائه اعدام ذلك ولو بطريق الاعجاز . ومن جملة ما استدل به على الحرمة قوله تعالى :وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِبدعوى أنّ كتب الضلال من لهو الحديث وأنّ حفظها كشرائها مذموم . وفيه : بناء على شمول لهو الحديث لكتب الضلال ، فإنّ الأستاذ قدّس سرّه حكى عن بعض العلماء المتتبعين تفسير لهو الحديث بالجرائد التي اخترعها المشركون في
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 255 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي