تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
. . . . . . . . . .
شرح
فلا بد أوّلا من بيان موجبات الكفر لنعرف ما يوجبه التنجيم بأقسامه من الكفر أو الفسق ، فنقول : أصول الدين التي يحكم بكفر منكر أحدها ولو عن عذر وإن لم يعاقب في القيامة ثلاثة تنحل إلى أربعة : الأول : الإقرار بوجود الصانع وهو داخل في التوحيد ؛ إذ لا معنى للاقرار بالتوحيد بدون الاقرار بالصانع ، فالتوحيد ملازم لإثبات الصانع . الثاني : التوحيد وانكار كل منهما مستلزم للكفر ، ويدل عليه من الكتاب آيات منها ما في آل عمران / 64 :قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ، ومن الأخبار ما في أصول الكافي عن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن قول اللّه عز وجل فطرة اللّه التي فطر الناس عليها ، ما تلك الفطرة ؟ قال : « هي الإسلام فطرهم اللّه حين أخذ ميثاقهم على التوحيد ، وقال : ألست بربكم ، وفيه المؤمن والكافر » . الثالث : النبوة أي الإقرار بنبوة محمد صلّى اللّه عليه واله وأنّ كل ما يخبر به حق وصدق ، ويدل عليه من الكتاب العزيز قوله تعالى في آل عمران / 19 :إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآياتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ، وأما الاقرار بنبوة سائر الأنبياء فمن أخبر نبينا صلّى اللّه عليه واله بنبوته وجب الاعتقاد بها وإلّا فلا دليل على لزوم الاعتراف به . الرابع : المعاد فإنّ الايمان باليوم الآخر مقرون بالإيمان باللّه تعالى في كثير من الآيات ، ويجب الاعتقاد بالمعاد الجسماني الذي أنكره الكفار مدعين من يحي العظام وهي رميم ؟ فأجابهم اللّه سبحانهقُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ.
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 252 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي