تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
الخامسة : التطفيف [ 1 ]
شرح
وعليه فالسؤال عن العين الخارجي أي عن التقلبات فيها بعد تحققها ، نظير ما إذا سئل عن الخمر أو العصير ونحوه ، ومنها الاقتناء ففصّل الإمام عليه السّلام في الجواب بين الحيوان وغيره . وعلى هذا فلا تصلح الصحيحة لتقييد المطلقات المانعة المانعة عن التصوير مطلقا ، إلّا أنّه لا يبعد انصرافها في نفسها إلى تصوير الحيوان ، أو يكون صرف المطلقات عن اطلاقها بالسيرة القطعية القائمة على جواز تصوير غير الحيوان وعدم الردع عنها ، فتكون مقيدة لها . وكيف كان يرد هذا الاستدلال الأخبار الدالة على جواز اقتناء الصور ، مثل ما ورد فيمن يصلي في بيت فيه تمثال من أنّه يجعل عليه ستارا إن كان بين يديه ، إلى غير ذلك ، فإنّ عدم ردع الإمام عن الاقتناء مع كونه في مقام البيان تقرير لجوازه وحمل الجواب على الحكم الحيثي لتعلق السؤال به بعيد في مثل المقام ، فلم يتضح لنا دليل على المنع عن اقتناء الصور .

التطفيف

[ 1 ] التطفيف إن أريد به البخس في خصوص الكيل فلا إشكال في لحوق البخس في العد والمساحة به حكما ، وإن أريد به مطلق البخس - كما لا يبعد - فيدخل فيه موضوعا « 1 » .
هامش
( 1 ) البخس في الصحاح والمصباح : هو النقص ، وفي تاج العروس ، نقصان الحق ، وفي مفردات الراغب : نقصان الشيء على سبيل الظلم ، وفي جوامع الجامع للطبرسي في آيةوَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَنقص المكيال والميزان ، والكتاب العزيز شاهد له ؛ فإنّ الآيات الناهية