شرح
وكيف كان ، فالاستدلال على حرمة التطفيف بالأدلة الأربعة كما في المتن غير خال عن المسامحة ، فإنّ البخس وإن كان ظلما والعقل حاكم بقبحه ، كما أنّ الكتاب والسنة نهيا عنه « 1 » ، إلّا أنّ الاستدلال عليه بالاجماع الكاشف عن رأي المعصوم عليه السّلام
هامش
عن البخس خصصته فيهما كما ستعرف .
وأما التطفيف ففي الصحاح والمصباح نقص المكيال ، وأضاف إليه في تاج العروس :
نقص الميزان ، وبنقصهما فسره الشيخ الطوسي والطبرسي والبيضاوي والزمخشري والقرطبي والخازن وابن العربي والآلوسي في تفاسيرهم عند قوله تعالى :وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ، وفي تفسير ابن كثير 4 / 483 : نقصانهما أو زيادتهما ، فإذا أخذ ازداد ، وإن أعطى نقص .
( 1 ) أمّا الكتاب ففي البخس قوله تعالى في الأعراف / 85 :فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ، وفي الشعراء / 183 :أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ.
والكتاب الوارد في التطفيف قوله تعالى :وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ.
وأما الأخبار : فمن طريق أهل البيت عليهم السّلام ما في الوسائل 2 / 463 ، باب 45 تعيين الكبائر عن العيون عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام في كتابه إلى المأمون في تعداد الكبائر ، ومنها : البخس في المكيال والميزان ، وفي ص 465 عن الصادق عليه السّلام في حديث شرائع الدين عد من الكبائر البخس في المكيال والميزان ، وفي ص 511 باب 41 تحريم التظاهر بالمنكرات عن أبي جعفر عليه السّلام - إلى أن قال : - « ولم ينقصوا المكيال والميزان إلّا اخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان » ، وفيه عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام :
« وجدنا في كتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله - إلى أن قال - : وإذا طفف الميزان والمكيال أخذهم بالسنين والنقص » ، وفي ص 512 عن الصادق عليه السّلام في تعداد المحرمات - إلى أن قال - :
« ورأيت الرجل معيشته من بخس المكيال والميزان - الخ » ، وفيه ص 570 ، باب 6 عن الكافي عن سعد بن سعد عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن قوم يصغرون القفيز يبيعون بها ؟
قال : « أولئك الذين يبخسون الناس أشياءهم » .
وفي مستدرك الوسائل 2 / 460 عن أمالي ابن الطوسي من حديث النبي صلّى اللّه عليه واله : « لم