تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
شرح
على ما هو ظاهر اسناد المشية إلى التماثيل في الآية . وقد أجاب عنه المصنف : بأن الانكار انما هو بلحاظ رضا سليمان بعمل الجن بل أمرهم به ، وهذا هو ظاهر الآية . وفيه : ان الرضا بفعل الجن والأمر به انما يكون محرما لو كان العمل محرما عليهم ، وهو غير معلوم فلا مناص من أن يكون الانكار من حيث اقتناء سليمان للتماثيل ، إلّا انّه لا دلالة له على حرمة ذلك بالإضافة الينا لامكان اختصاص حرمته بالأنبياء لعلو مقامهم فإنه لا يليق بهم كثير من الأمور المكروهة التي لم تحرم على عامة المكلفين ، واقتناء تماثيل الرجال والنساء من هذا القبيل بخلاف تماثيل الشجر ونحوه إذ ليس اقتناؤها بتلك المرتبة من الحزازة . ومن هذا الباب ما ورد من أمره عليه السّلام بتغيير رأس الطنفسة « 1 » ، وأما ما ورد من أن عليا عليه السّلام كان يكره الدخول في بيت فيه تمثال « 2 » ، بضميمة ما ورد من أنه عليه السّلام لم يكن يكره الحلال ، فلا دلالة فيه على المنع ؛ لأنّ المراد من الحلال الذي لم يكن يكرهه هو المباح للقطع بأنّه عليه السّلام كان يكره المكروهات . الخامس : صحيحة محمد بن مسلم فإنّ السؤال فيها عن التماثيل وهو جمع تمثال بكسر التاء ، وهو اسم مصدر يطلق على نتيجة التصوير أعني الصورة الموجودة في الخارج ، بخلاف التمثال ( بالفتح ) فإنّه مصدر يطلق على نفس الفعل ، وهو لا يجمع إلّا على التمثالات .
هامش
( 1 ) تقدمت الروايات في ذلك . ( 2 ) في الوافي 11 / 108 عن الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال « كان علي عليه السّلام يكره الصورة في البيوت » .