شرح
يعلب بها ؟ قال عليه السّلام : « لا » « 1 » ، فإنّ اللعب ملازم للاقتناء ، فإذا حرم الأول حرم الثاني أيضا .
وفيه : أنّه إن أريد باللعب بالتماثيل ما هو المتعارف من القمار كاللعب بالشطرنج فهو خارج عن محل الكلام ، وإن أريد منه مطلق اللهو الشامل للاقتناء فيبعد أن يكون للعب بها خصوصية بالقياس إلى اللعب بسائر الأشياء ، فتأمل ، هذا مضافا إلى أنّ اللعب بالشيء أخص من اقتناءه « 2 » .
الرابع : ما ورد في تفسير الآية المباركة من قوله عليه السّلام : « واللّه ما هي تماثيل الرجال والنساء » الحديث ، فإنّ انكاره عليه السّلام انما كان باعتبار اقتناء سليمان للتماثيل لا عملها
هامش
( 1 ) قرب الإسناد / 164 ، وعنه الوسائل 2 / 564 كتاب التجارة باب 122 .
( 2 ) في شرح النووي على صحيح مسلم بهامش ارشاد الساري 8 / 398 : اتخاذ الصورة التي هي حيوان إن كان معلّقا على حائط أو ثوبا ملبوسا أو عمامة ممّا لا يعد ممتهنا فحرام ، وإن كان في بساط يداس ومخدة ووسادة ونحوها ممّا يمتهن فليس بحرام .
وفي إحياء العلوم للغزالي 2 / 60 باب البيع : لا يجوز بيع الحيوانات المصنوعة من طين ويجب كسرها ، وأما الثياب والاطباق التي عليها صور الحيوانات فيجوز بيعها ؛ لأنّه ينتفع بها من وجه ، وصور الأشجار يتسامح بها ، وأما الستور فيجوز بيعها ولا تستعمل منصوبة ، ويجوز موضوعة .
وفي المحلى لابن حزم 9 / 25 : لا يحل بيع الصور إلّا للعب الصبيان ، وكذا لا يحل اتخاذها ، وصح أنّ الصور في الستور مكروهة غير محرمة ، وفي الوسائد غير مكروهة .
وفي السير الكبير لمحمد بن الحسن الشيباني 3 / 210 : لو طيّن التمثال أو قطع رأسه حتى لا يبقى ما يصدق عليه الصورة فلا حرمة .
وفي الفقه على المذاهب الأربعة 2 / 49 : جوّز المالكية والشافعية اللعب بالبنات الصغيرة ، كما جوّزوا تصويرها لهذه الغاية ، لأنّ الغرض تدريب البنات وتعليمهن تربية الأولاد .