تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
بقي الكلام في جواز اقتناء [ 1 ]
شرح
تدريجيا كالتصوير باليد ، وأما التصوير الفني فإنّه غير محدث للصورة وإنّما إبقاء للانعكاس فلا يحرم . ويؤكده ما ورد في بعض الأخبار المانعة عن التصوير من كونه معارضة مع اللّه سبحانه في ابداعه « 1 » ولا يتحقق ذلك في حبس الصورة وإبقائها بعد انعكاسها في محل بسبب المحاذاة .

حكم اقتناء الصور

[ 1 ] استدل على حرمة اقتناء الصور التي يحرم ايجادها بوجوه : الأول : أنّ الايجاد عين الوجود خارجا والفرق بينهما اعتباري ، فما دل على حرمة ايجاد التمثال يدل على حرمة وجوده ومبغوضيته للمولى فيحرم إبقاؤه واقتناؤه . وفيه : أنّ حديث اتحاد الايجاد والوجود وإن كان صحيحا إلّا أنّه أجنبي عن المقام ، فإنّ الصورة إنّما هي نتيجة الايجاد . وبعبارة أخرى : الايجاد بالمعنى المصدري الذي هو عرض قائم بالموجد متحد مع الوجود حدوثا ، وأما استمرار الوجود وبقاؤه فليس متحدا مع الايجاد ؛ ولذا يستمر الوجود مع فناء الموجد ، فحرمة الايجاد لا تستلزم مبغوضية الوجود بقاء لأنهما أمران مستقلان ، ولذا لو بنى العبد بنفسه مسجدا بغير إذن مولاه لا يجب
هامش
( 1 ) تقدمت رواية المستدرك 2 / 457 عن لب اللباب أنّ صور التماثيل مضادة مع اللّه تعالى . وفي مختصر فتاوى ابن تيمية للشيخ بدر الدين الحنبلي / 328 في الصحيح عنه صلّى اللّه عليه واله فيما يرويه عن ربه تعالى : « ومن أظلم ممّن ذهب بخلق كخلقي فليخلقوا بعوضة » .