شرح
الحيوان ولو لم يكن هو المصور لها لصدق عنوان التصوير على جميع ذلك .
الفرع الثالث : لا فرق في حرمة تصوير الحيوان بين كونه مقصودا من حين شروعه فيه وبين ما إذا بدى له قصد ذلك في الأثناء ، فإذا قصد ابتداء تصوير بعض أجزاء الحيوان بمقدار لم يكن محرما ثم بدى له اتمامها كان ذلك حراما لصدق عنوان التصوير عليه ، فإنّه نظير تصوير الأعضاء مستقلا في أوراق مستقلة ثم ضم بعضها إلى بعض ، وأما إذا انعكس الأمر بأن شرع في التصوير قاصدا تصوير حيوان كامل ثم انصرف رأيه في الأثناء فلم يتمه فلا إشكال في استلزامه استحقاق العقاب ؛ لكونه تجريا .
وأما حرمته الفعلية كما يظهر من المصنف فلا وجه لها ، فإنّه قدّس سرّه فرق بين الواجب والحرام بأن ترتب الثواب على الواجب وصدق عنوانّه على العمل يكون مراعى باتمامه بخلاف الحرام حيث لا يراعى فيه الاتمام بل يصدق عليه عرفا فعل المحرم بمجرد الشروع فيه .
وهذا الفرق غير واضح لاشتراكهما في صدق الانقياد والتجري بمجرد الشروع فيهما وعدم صدق الإطاعة والعصيان إلّا بعد الفراغ عنهما .
الفرع الرابع : أنّ التصوير المتعارف في عصرنا بآلة « الفوتغراف » غير محرم ؛ لأنّ ظاهر عنوان التصوير والتمثّل إحداث الصورة لا إبقاؤها ، والتصوير المتعارف ليس إحداثا لها لا دفعيا ولا تدريجا ، وإنّما هو إبقاء النقش وحبسه بعد انعكاسه في ذاك المحل كالانعكاس في المرآة ، ولا تحرم المحاذاة لما ترتسم فيه الصورة وإلّا لحرم الوقوف أمام المرآة وبعض الأشجار أو الأحجار التي تنطبع فيها الصور أحيانا .
وبالجملة المحرم إنّما هو احداث التمثال سواء كان دفعيا كما في آلة الطابعة أو