تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
وظهر بما بيّناه أنّه لا وجه للقول الرابع وهو التفصيل في ذوات الأرواح بين المجسمة والنقش كما ذهب إليه صاحب الجواهر . ثم مهما حرم التصوير بطلت الإجارة عليه كالإجارة على بقية المحرمات ، وقد أطلق السحت في بعض الأخبار على ثمن التصوير « 1 » . تنبيه : لا إشكال في حرمة تجسيم الملائكة والجن ولو خياليا ، للروايات المشتملة على الأمر بنفخ الروح في التمثال ، فإنّها عامة للانس والجن والملائكة وسائر الحيوانات ، وأما النقش فحرمته مبنية على شمول الحيوان للملك والجن . والظاهر أنّ الحيوان لا يراد به مطلق الحي لاستلزامه الصدق على الباري جلّ شأنه ، بل المراد منه هو المعنى اللغوي وهو المادة الحية ، فلا يطلق عليه تعالى وتقدس ، ويعمّ الملك والجن . والشاهد على ذلك أمران : الأول : أنّ المسؤول عنه تمثال الشمس والقمر والشجر ، فلو لم يرد من الحيوان
هامش
وفي الفقه على المذاهب الأربعة 2 / 48 : المنع من تصوير الحيوان الكامل الذي له ظل وجواز تصوير غيره مطلقا ، أو كان من الحيوان ولم يكن كاملا أو لا ظل له . وفي الفروع لابن مفلح الحنبلي 1 / 253 : يحرم على الكل لبس ما فيه صورة حيوان ، قال أحمد : لا ينبغي كتعليقه وستر الجدر به وتصويره ، وقال : لا يحرم وإن أزيل من الصورة ما لا تبقى معه حياة لم يكره ومثله صورة شجرة وتمثال ، وأطلق بعضهم تحريم الصورة . ( 1 ) في كتاب محمد بن شريح الحضرمي / 76 في مجموع الأصول الستة عشر طبع طهران ، وعنه في مستدرك الوسائل 2 / 557 عن الصادق عليه السّلام : « من أكل السحت سبعة : الرشوة في الحكم ، ومهر البغي ، وأجر الكاهن ، وثمن الكلب ، والذين يبنون البنيان على القبور ، والذين يصوّرون التماثيل ، وجعيلة الأعرابي » .